حين تحدث. الطيب الصالح عن انحيازه للمرأة.

أحاديث في الذاكرة

الطيب صالح وحديث عميق عن المرأة في حياته

سأل معاوية جمال الدين في جريدة الخرطوم 31 يناير 1995م الطيب صالح عن تأثير المرأة في الشمالية، فقال هذه الإجابة التي أنصفت المرأة كثيراً..
​”ربما، أنا منحاز للجانب الأنثوي على أية حال، أرجو ألا يسيء الناس فهم هذا الكلام فأنا لا أقصد النساء، لكن هذا هو الجانب المتحضر (جائز جداً) أن يكون كلامك صحيحاً.
​فعندما أفكر في حبوباتنا وأمهاتنا وعماتنا وخالاتنا أجد أنهن قمن بأكبر العبء – حقيقة – في الحفاظ على تماسك البيئة والجميع.. أذكر أن جدتي لوالدتي واسمها زينب كانت مقيمة في (العفاض) مركزنا الأصلي. كانت تجيء من العفاض لتزور أمي وخالتي وإخوانها وأقاربها، ولا تترك أحداً في البلد إلا وتزوره.
​تقول لك: «عندي لحمة في المحل الفلاني وسرارة في المحل الفلاني». كل هذه الأمور عبارة عن أسمنت يربط بعضهم ببعض، بالرفق والمحبة والرحمة وليس بالأمر والنهي.. ورأينا كيف كانت أمهاتنا في أوضاع معيشية صعبة بالمقاييس الاقتصادية الحديثة، ورغم هذا نشأنا ونحن نحس بأننا في غاية الغنى، لم أشعر أبداً بأنني فقير.
​وأذكر لما دخلنا جامعة الخرطوم كانت أحوال أولاد (الأفندية) أحسن، وناس أم درمان مثل صديقنا العزيز منصور خالد كانوا يعتقدون أنني غني، وكذلك كل القادمين من أرياف وقرى السودان ما سائلين في أحد لأننا شربنا هذه الطمأنينة، وهذا الغنى من أهلنا..

#مجلة النخبة الرائدة#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم