ونبتدي منين الحكاية
حمص أصل الحكاية
في حوار خاص من قلب حمص.. الأديبة سكون شاهين لـ “الصدى”: الكتابة ملاذ ومسؤولية
س: نرحب بكِ عبر منصة “الصدى” ومن رحاب اتحاد الكتاب بحمص. بدايةً ما الذي تعنيه لكِ الكتابة في ظل التحديات الراهنة التي يمر بها المشهد الثقافي؟
ج: أهلاً بكم ويسعدني هذا اللقاء. الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد ترف فكري أو هواية بل هي ملاذ ومسؤولية في آن معاً. في الأوقات الصعبة يصبح الحرف هو الجسر الذي نعبر به نحو الأمل ومسؤوليتنا كأدباء أن ننقل نبض الشارع وندون ذاكرة الإنسان والوطن بصدق.
س: اخترتِ اسم “سكون” كاسم أدبي (أو كجزء من هويتكِ الإبداعية)، لكن نصوصكِ غالباً ما تحمل عواصف من المشاعر والأفكار. كيف يولد هذا التناقض؟
ج: السكون ليس معناه الغياب أو الصمت المطبق بل هو تلك اللحظة التي تسبق العاصفة أو حالة التأمل العميق التي تولد منها الأفكار. أنا أبحث عن السكون الخارجي لأصغي إلى الضجيج الإيجابي في داخلي ومن هنا تخرج النصوص محملة بالحركة والحياة.
س: نتواجد اليوم في فرع اتحاد الكتاب العرب بحمص كيف ترين دور هذه المؤسسات في دعم الأدباء الشباب تحديداً؟
ج: فرع حمص لاتحاد الكتاب كان وما زال حاضنة ثقافية مهمة. هذه المؤسسات تشكل نقطة التقاء وتلاقح للأفكار بين الأجيال. ما نحتاجه اليوم هو فتح الأبواب أكثر للأقلام الشابة، وتقديم النقد البنّاء لها، لأن استمرار الحركة الأدبية يعتمد على تواصل الأجيال.
س: ما هي المحطة الأدبية أو العمل الأقرب إلى قلبكِ والذي تشعرين أنه يمثلكِ بشكل حقيقي؟
ج: كل نص أو كتاب أصدرته يمثل مرحلة معينة من عمري وفكري تماماً كالأبناء لا يمكن التفضيل بينهم. لكن دائماً العمل الأحدث أو ذلك الذي ما زال قيد الكتابة هو الذي يستحوذ على شغفي الأكبر لأنني أضع فيه خلاصة نضجي الإنساني والأدبي الحالي.
س: كلمة أخيرة تتوجهين بها من خلال “الصدى” للقراء وللأدباء الذين يخطون خطواتهم الأولى؟
ج: للقراء أقول: شكراً لأنكم تمنحون نصوصنا الحياة بوعيكم. وللكتاب الشباب أقول: اقرأوا كثيراً قبل أن تكتبوا، فالقراءة هي الوقود، ولا تخافوا من الخطأ أو النقد، فالحرف المصقول بالصبر والصدق يصل دائماً إلى القلوب.


