زوي، الحمار الوحشي النادر ذو الخطوط الذهبية وعيونها الزرقاء البارزة، كانت واحدة من أعاجيب الطبيعة التي قلما نراها. وُلِدت في عام 1998 في هاواي، وكان جمالها الفريد نتيجة حالة جينية نادرة تُعرف باسم «غياب الصبغة الجزئي» (Amelanism). هذه الحالة منحتها جسدًا أبيض مائل للذهبي مع خطوط ذهبية باهتة، وعيون زرقاء ساحرة، مختلفة تمامًا عن الألبينو أو البهاق، وتقدر احتمالية حدوثها مرة واحدة في كل 3.5 مليون ولادة لحمار وحشي، ما يجعل زوي بحق كائنًا أسطوريًا.
بسبب لونها الفريد، كانت زوي معرضة للخطـر في البرية، فالحمير الوحشية تعتمد على خطوطها السوداء والبيضاء للتمويه بين الأعشاب، ومع خطوطها الذهبية كانت هدفًا سهلاً للمفترسين. لذلك تم نقلها إلى محمية «ثري رينج رانش» للحيوانات الغريبة في جزيرة هاواي الكبرى، حيث تلقت رعاية خاصة شملت نظامًا غذائيًا منخفض البروتين ومراقبة دقيقة لصحتها الجلدية لتفادي الأمراض مثل سرطان الجلد.
وصفها القائمون على المحمية بأنها «أقرب ما يكون للعيش مع وحيد القرن»، لتصبح رمزًا للتفرد والندرة، وتجذب آلاف الزوار الذين تعلموا منها عن الحالات النادرة في عالم الحيوانات وأهمية حماية الكائنات الضعيفة.
للأسف، رحلت زوي في أغسطس 2017 عن عمر يناهز 19 عامًا، وهو عمر جيد للحمير الوحشية، وكان سبب و*فاتها طبيعيًا وغير مرتبط بحالتها الجينية. ومع ذلك، تركت إرثًا خالدًا: جمالها الفريد وهدوءها الرقيق علّما الجميع أن التفرد يجعل الحياة أكثر إشراقًا وأن كل كائن حي نادر يستحق الحماية والحب.
# مجلة إيليت فوتو آرت


