“حلوى القطن” .. اكتشاف كوكب فائق النعومة يعيد رسم فهمنا للكون

وصفت الدكتورة جيسيكا ليبي-روبرتس، الباحثة المشاركة في الدراسة، الكواكب الثلاثة السابقة بأنها “تشبه زحل في الحجم ولكن بكتلة قليلة جدًا مثل الأرض”، ما يجعلها كواكب غامضة ذات طبيعة ناعمة وغير مفهومة بالكامل…

في اكتشاف فلكي مذهل، أعلن فريق من العلماء من جامعتي بنسلفانيا وأوساكا عن رصد كوكب جديد يتميز بكثافة منخفضة للغاية، أطلقوا عليه اسم “حلوى القطن” بسبب طبيعته الفريدة التي تشبه هذه الحلوى.

ويقع هذا الكوكب ضمن نظام كوكبي يضم ثلاثة كواكب أخرى ذات كثافة منخفضة، ويُعتقد أن هذه الكواكب تتكون من أنوية صغيرة جدًا محاطة بغلاف جوي ضخم مكون بشكل رئيسي من الهيدروجين والهيليوم. هذا التباين الغريب بين حجمها الكبير وكتلتها الصغيرة هو ما جعل العلماء يطلقون عليها الاسم المجازي “حلوى القطن”.​

واكتشف الفريق العلمي أن هناك كوكبًا رابعًا غير معروف يؤثر على مدارات هذه الكواكب الثلاثة. وكان الفريق يعتزم دراسة أحد الكواكب الثلاثة وهو “Kepler-51d” باستخدام تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي، التابع لوكالة ناسا، وذلك لمعرفة المزيد عن خصائصه، ولكن المفاجأة جاءت عندما عبر الكوكب أمام نجمه قبل ساعتين من الموعد المتوقع.

هذا التغير غير المتوقع دفع العلماء إلى الشك في أن هناك قوة غير عادية تؤثر على مدارات الكواكب في هذا النظام، وبعد تحليل دقيق للبيانات من تلسكوبات فضائية وأرضية متعددة، كان التفسير الوحيد المعقول هو وجود كوكب رابع غير مكتشف بعد في النظام، هذا الكوكب الجديد يؤثر بجاذبيته على مدارات الكواكب الأخرى، مما يسبب انحرافات في توقيت عبورها أمام النجم.​

ووصفت الدكتورة جيسيكا ليبي-روبرتس، الباحثة المشاركة في الدراسة، الكواكب الثلاثة السابقة بأنها “تشبه زحل في الحجم ولكن بكتلة قليلة جدًا مثل الأرض”، ما يجعلها كواكب غامضة ذات طبيعة ناعمة وغير مفهومة بالكامل.

ومع اكتشاف الكوكب الرابع، تزداد تعقيدات النظام، حيث لم تُرصد بعد خصائصه الكاملة. وقد فتحت هذه الدراسة أفقًا جديدًا لفهم الأنظمة الكوكبية غير العادية، ودفعت العلماء إلى مواصلة البحث عن المزيد من الكواكب غير المرئية التي قد تكون موجودة في النظام.​

هذا الاكتشاف يُسلط الضوء على أهمية استخدام التكنولوجيا المتقدمة في استكشاف الفضاء، حيث توفر التلسكوبات الفضائية مثل “جيمس ويب” أدوات فعالة للوصول إلى مناطق لم تكن متاحة سابقًا للدراسة. كما يُبرز الحاجة إلى حماية هذه النظم البيئية الهشة من التهديدات المحتملة مثل التغير المناخي والتلوث.​

ويأمل العلماء أن يُسهم هذا التوثيق في تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي في الكون، وتشجيع المزيد من البحوث في هذا المجال الحيوي.

******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم