جوزيف هاريس-طفل لايتجاوز العامين و نص. اصغر عبقري في العالم.

تذكير مذهل بقدرة العقل البشري

أصغر عبقري في العالم

في عمرٍ لا يتجاوز عامين و182 يومًا، وبينما ما يزال كثير من الأطفال يتعرّفون على الألوان ويتلعثمون في أولى كلماتهم، كان الطفل البريطاني جوزيف هاريس-بيرتيل يخطو خطوة غير مسبوقة في عالم العبقرية؛ إذ أصبح أصغر عضو ذكر في تاريخ جمعية مينسا، الجمعية العالمية الأعرق لأصحاب الذكاء الاستثنائي.

ومينسا ليست ناديًا عاديًا، بل مجتمع دولي شديد الانتقائية لا يُقبل فيه إلا من يقع ضمن أعلى 2% من سكان العالم ذكاءً وفق اختبارات معيارية دقيقة. تأسست في منتصف القرن العشرين، وهدفها جمع العقول الفائقة لدعمها، تطوير قدراتها، وإشباع فضولها العلمي. أن تكون عضوًا فيها يعني أنك من بين أذكى الناس على وجه الأرض.

ولد جوزيف في 23 نوفمبر 2021، ومنذ أيامه الأولى بدأت تظهر إشارات غير مألوفة: انقلب على بطنه وهو في خمسة أسابيع فقط، وقال أول كلمة عند سبعة أشهر، وهي مرحلة يعتبر فيها كثير من الأطفال غير مدركين لتسلسل الأصوات بعد. وعندما بلغ 21 شهرًا، كان قد قرأ أول كتاب كامل بصوت عالٍ، كما لو أنه طفل في الصف الأول يراجع دروسه.

وفي عمر السنتين كان المشهد أغرب:
يعدّ بالأرقام بخمسة لغات مختلفة، يتعلّم شيفرة مورس، يحفظ الأبجدية اليونانية، يستكشف الجدول الدوري للعناصر بإعجاب طفل يرى الألوان، ويمارس العزف على البيانو كأن الموسيقى امتداد طبيعي لعقله الفضولي.

والدا جوزيف، وهما أكاديميان في جامعة سانت أندروز في اسكتلندا، لم يتعاملا مع ذكائه كعبء أو كوسام للتفاخر، بل كأمانة تحتاج إلى رعاية. تواصلوا مع مينسا ليضمنوا له بيئة تغذي فضوله وتمنحه تحديات تناسب مستوى عقله الصغير الذي يسابق عمره بسنوات طويلة.

ورغم كل هذه القدرات الخارقة، تصف والدته شخصيته بأنها الجانب الأكثر إدهاشًا فيه:
طفل لطيف، محب، وفضولي، يعانق الجميع، ويشارك ألعابه دون تردد، وكأن قلبه يفوق ذكاءه حجمًا.

قصة جوزيف انتشرت حول العالم، وتناولتها وسائل إعلام دولية، ووصل صداها حتى موسوعة غينيس للأرقام القياسية. وهي قصة تحمل عبرة واضحة:
قد يولد الذكاء هدية، لكن ما يصنع الفارق حقًا هو الحب، والبيئة، والاهتمام الذي يضمن ألا يتحول هذا الذكاء إلى عبء أو يضيع في الطريق.

جوزيف ليس مجرد طفل عبقري…
إنه تذكير مذهل بقدرة العقل البشري حين يُمنح فرصة للنمو من دون قيود.

ـمعلومات ثقافية عامة ومفيدة

ـمحلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم