قبل أن يصبح الزوج السعيد للمحامية أمل علم الدين، جسّد جورج كلوني لسنوات نموذج الأعزب العنيد في هوليوود، مكثّراً غرامياته ومردّداً لمن يشاء أنه لن يتزوّج مجدداً ولن يُنجب أطفالاً أبداً. فالممثل، الذي طبعه زواج أوّل انتهى بطلاق، كان مقتنعاً إلى هذا الحدّ بالبقاء حرّاً حتى إنه عقد رهاناً طريفاً مع اثنتين من شريكتيه في السينما وصديقتيه، الممثلتين نيكول كيدمان وميشيل فايفر. ووفق هذه الحكاية التي صارت شهيرة، يُقال إن جورج كلوني راهن بمبلغ مئة ألف دولار على أنه لن يقدم أبداً على خطوة الزواج ولا الأبوّة، لشدّة يقينه من خياره في الحياة. لكن القدر والحبّ قرّرا غير ذلك، إذ قلب اللقاء بأمل علم الدين، المحامية اللامعة المتخصّصة في حقوق الإنسان، كل يقينياته رأساً على عقب. وتزوّج الثنائي بأبّهة في البندقية عام 2014، في أحد أكثر الأعراس تداولاً إعلامياً في العقد، قبل أن يستقبلا توأمين بعد سنوات قليلة. ووفاءً لسمعته كرجل ذي روح فكاهية وأناقة، يُقال إن جورج كلوني اضطرّ حينها إلى تسوية رهانه الخاسر، فأرسل الشيكات الموعودة إلى رفيقتيه السابقتين اللتين لم تفوّتا تذكيره بتصريحاته الماضية. وهذه القصة، سواء أكانت دقيقة تماماً أم مزيّنة عبر الروايات، تجسّد على أكمل وجه الانعطافة المذهلة لأحد آخر كبار مغوي هوليوود، الذي انتقل من مكانة الأعزب المقتنع إلى مكانة الزوج والأب السعيد. وتشهد أيضاً على سخرية الممثل من نفسه وأناقته، إذ يقدر على الضحك على ذاته والاعتراف علناً بأنه أخطأ على طول الخطّ. وبالنسبة إلى الجمهور، صار هذا الرهان بمئة ألف دولار إحدى أكثر حكايات حياة جورج كلوني محبّةً، رمزاً لكيف يمكن للحبّ أن يقلب أكثر القناعات رسوخاً ويحوّل أعزب أبدياً إلى رجل مستقرّ.
#مجلة ايليت فوتو آرت


