جسر الملك سلمان.. هل ستتصل مصر والسعودية فوق البحر الأحمر؟
تخيّل أن تتمكن يومًا من الانتقال برًا من مصر إلى السعودية عبر طريق يعبر البحر الأحمر، بدلًا من الطائرة أو العبّارة!
إنها فكرة «جسر الملك سلمان»، أحد أكبر مشروعات الربط البري المقترحة بين مصر والسعودية، والذي أُعلن عنه رسميًا خلال زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى القاهرة في أبريل/نيسان 2016.
وأطلق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على المشروع اسم «جسر الملك سلمان بن عبدالعزيز»، باعتباره مشروعًا يستهدف تعزيز حركة التجارة والنقل وربط مصر بشبه الجزيرة العربية، وبالتالي إيجاد محور بري مباشر بين أفريقيا وآسيا.
📍 أين يمكن أن يمر الجسر؟
التصورات التي طُرحت للمشروع تشير إلى مسار يبدأ من الجانب المصري في منطقة رأس نصراني شمال شرم الشيخ، ويتجه شرقًا عبر منطقة مضيق تيران، مرورًا بجزيرة تيران، وصولًا إلى رأس الشيخ حميد في منطقة تبوك شمال غرب السعودية.
لكن من المهم التأكيد أن هذا هو المسار المقترح في الدراسات والتصورات التي ظهرت منذ الإعلان عن المشروع، وليس مسارًا نهائيًا منفذًا على الأرض.
📏 كم يبلغ طول الجسر؟
الرقم المتداول نحو 50 كيلومترًا ارتبط بطول محور الربط المقترح ككل في التصورات الأولى، وليس من الدقة القول إن «الجسر نفسه» يبلغ 50 كم بالضرورة.
كما ظهرت في عام 2016 تقديرات هندسية أخرى تحدثت عن جزء بحري/جسر بطول يقارب 26–30 كيلومترًا، مع اختلاف التصميم والمسار وطريقة احتساب أجزاء المشروع. لذلك لا يوجد حتى الآن رقم نهائي رسمي لطول منشأ منفذ يمكن اعتماده باعتباره الطول النهائي للجسر.
🚗🚆 ماذا كان مخططًا أن يحمل؟
المشروع لم يكن مجرد طريق للسيارات، بل طُرحت له تصورات تشمل:
🔹 حركة السيارات والحافلات والشاحنات.
🔹 نقل الركاب والبضائع بين مصر والسعودية.
🔹 إنشاء خط للسكك الحديدية ضمن محور الربط.
🔹 إمكانية ربطه مستقبلًا بشبكات النقل والقطارات في البلدين.
🔹 دعم التجارة والاستثمار والسياحة.
🔹 تسهيل حركة الحجاج والمعتمرين والمسافرين.
وكانت القيادة السعودية قد ربطت المشروع أيضًا بفكرة تطوير شبكات الطرق والسكك الحديدية وخطوط الطاقة والغاز والنفط والربط اللوجستي بين السعودية ومصر وشمال سيناء.
🌍 لماذا يعتبر المشروع مهمًا؟
إذا نُفذ، فسيكون المشروع أكثر من مجرد جسر.
فهو يمكن أن يشكل حلقة وصل برية مباشرة بين قارتي آسيا وأفريقيا، ويخلق محورًا جديدًا لحركة الأشخاص والبضائع بين السعودية ومصر، مع إمكانية ربطه بشبكات النقل والموانئ والمناطق اللوجستية في البلدين.
كما يمكن أن يعزز حركة التجارة والاستثمارات والسياحة، ويوفر طريقًا بريًا مباشرًا بين شبه الجزيرة العربية وشمال أفريقيا.
وقد أكدت السعودية ومصر منذ الإعلان عن المشروع أن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز حركة التجارة وحركة الأشخاص والبضائع بين البلدين والقارتين.
🌊 وماذا عن جزيرتي تيران وصنافير؟
هذه نقطة مهمة لفهم خلفية المشروع.
في أبريل/نيسان 2016 وقّعت مصر والسعودية اتفاقية تعيين الحدود البحرية، وسُجلت الاتفاقية لدى الأمم المتحدة، ودخلت حيز النفاذ في 2 يوليو/تموز 2017.
ولذلك فإن الحديث عن مسار الجسر عبر منطقة تيران يجب أن يُفهم في ضوء الترتيبات القانونية والحدودية التي أصبحت نافذة بين البلدين، وليس باعتبار أن المشروع نفسه أصبح قائمًا أو أن إنشاءه حُسم نهائيًا.
⏳ لماذا لم يُنفذ حتى الآن؟
المشروع طُرح منذ سنوات، لكن تحويل الفكرة إلى منشأ فعلي يتطلب حسم مجموعة كبيرة من الملفات، من بينها:
▪️ الدراسات الهندسية التفصيلية.
▪️ طبيعة قاع البحر والأعماق والمسار البحري.
▪️ متطلبات الملاحة في منطقة خليج العقبة ومضيق تيران.
▪️ حماية البيئة البحرية والشعاب المرجانية.
▪️ التصميم النهائي للجسر والطرق والسكك الحديدية.
▪️ التكلفة وآلية التمويل والتنفيذ.
▪️ الربط مع شبكات الطرق والنقل في مصر والسعودية.
ومن المهم هنا عدم التعامل مع تقديرات التكلفة القديمة أو مواعيد التنفيذ التي ظهرت في تقارير عام 2016 باعتبارها أرقامًا نهائية؛ فقد كانت تقديرات ودراسات أولية وليست تكلفة تنفيذية نهائية معتمدة.
📜 والأغرب أن فكرة الجسر أقدم من عام 2016!
فكرة إنشاء رابط بري بين مصر والسعودية عبر البحر الأحمر ليست وليدة زيارة الملك سلمان عام 2016.
فقد طُرحت الفكرة في صور مختلفة منذ عقود، ومن أبرزها مباحثات تعود إلى عام 1988، ثم عادت إلى الواجهة عدة مرات قبل أن يُعلن رسميًا عن مشروع «جسر الملك سلمان» خلال زيارة الملك سلمان إلى مصر في أبريل 2016.
ـ🇪🇬🤝🇸🇦 إذا تحقق المشروع يومًا…
فلن يكون مجرد جسر فوق البحر الأحمر، بل يمكن أن يصبح أحد أهم محاور النقل البري بين أفريقيا وآسيا، ويضيف رابطًا استراتيجيًا جديدًا بين مصر والسعودية.
لكن حتى الآن، يبقى جسر الملك سلمان مشروعًا معلنًا ومقترحًا، وليس جسرًا قائمًا أو طريقًا مفتوحًا أمام حركة المرور.
❓ فهل سنرى يومًا السيارات والشاحنات والقطارات تعبر من مصر إلى السعودية فوق البحر الأحمر؟
#جسر_الملك_سلمان 🇪🇬🇸🇦 #مصر_والسعودية #البحر_الأحمر #مضيق_تيران #مشروعات_عملاقة #الجغرافيا #السعودية #مصر #أفريقيا_وآسيا #ترند#مجلة ايليت فوتو ارت.


