ابتلع البكتيريا ليثبت للعالم أنه على حق
في أوائل الثمانينيات، كان طبيب أسترالي يُدعى باري مارشال، يعمل جنبًا إلى جنب مع زميله روبن وارن، يدرس عينات من مرضى يعانون من التهابات المعدة والقرحة. وما اكتشفاه كان ثوريًا: بكتيريا مجهولة سابقًا، أطلقوا عليها اسم هيليكوباكتر بيلوري Helicobacter pylori، هي السبب الحقيقي وراء معظم قرح المعدة والتـ*هاب المعدة، وليس الإجهاد أو الحمض كما كان يعتقد العالم آنذاك.
لكن العالم لم يصدقهما.
كل المحاضرات، كل الدراسات، كانت تواجه بالتشكيك والسخر*ية. وعندما حاول مارشال إثبات فرضيته على البشر، منع القانون ذلك.
هنا، اتخذ قرارًا يفوق حدود الشجاعة:
ابتلع مارشال بنفسه مزرعة حية من البكتيريا. خلال أيام، أصـيب بالتـهاب المعدة، وتم تأكيد حالته بواسطة التنظير الداخلي، ثم عالج نفسه بالمضادات الحيوية. كانت هذه التجربة على نفسه بمثابة الصر*خة التي قالت للعالم: “ها هو الدليل، لا يمكن تجاهله!”
لقد قلب اكتشافه موازين علم الجهاز الهضمي: ما كان يُعتبر مرضًا مزمنًا يصعب علاجه أصبح الآن قابلاً للشفاء الكامل بالمضادات الحيوية. شجاعة مارشال وإيمانه بنظريته أكسبه جائزة نوبل في الطب عام 2005، تقديرًا لاكتشافهما الذي أنقذ ملايين البشر من آلام المعدة والقر*ح.
هذه القصة ليست مجرد قصة علمية، بل هي درس في الإيمان بالحقائق، والشجاعة لتحمل المخا*طر، والإصرار على كشف الحقيقة رغم كل الصعوبات، والإيمان بأن الإنسان يمكن أن يغير العالم بعقله وجرأته ووفائه للعلم.
#مجلة أيليت فوتو آرت


