جائزة سيزار لأفضل فيلم، في حفل توزيع جوائز السينما الفرنسية لفيلم التعلق.

فيلم “التعلق” يفوز بجائزة سيزار لأفضل فيلم، في حفل توزيع جوائز السينما الفرنسية للدورة الحادية والخمسين

سمير حنا خمورو

أقيم الاحتفال الكبير بالسينما الفرنسية يوم الخميس 16 شباط/ فبراير، حيث تم توزيع 24 جائزة خلال الأمسية، وفاز فيلم “التعلق” Attachment للمخرجة كارين تاردو Carine Tardieu بجائزة سيزار لأفضل فيلم، وحصل على ثلاث جوائز إجمالاً، بما في ذلك جائزة أفضل ممثلة مساعدة لفيمالا بونس. أما فيلم الموجة الجديدة “Nouvelle Vague” بالأبيض والأسود للمخرج الأمريكي ريتشارد لينكليتر، والذي يستعرض تصوير فيلم الشهير “الى اخر نفس” À bout de souffle لعام 1960، والذي كان قد رُشِّح لعشر جوائز وفاز بأربع جوائز سيزار، من بينها جائزة أفضل مخرج، وجائزة سيزار لأفضل مونتاج للممثلة كاثرين شوارتز.وتميز فيلم ملف 137 “Dossier 137” للمخرج دومينيك مول Dominik Moll، الذي رُشِّح لثماني جوائز، بفوز الممثلة ليا دروكر بجائزة سيزار لأفضل ممثلة. كما فازت نادية مليتي بجائزة سيزار لأفضل ممثلة واعدة عن دورها في فيلم “الأبنة الصغرى ” la Petite Dernière للمخرجة حفصية حرزي Hafsia Herzi. في حين خرج فيلم “حادث بسيط” A Simple Accident” للمخرج الإيراني جعفر بناهي Jafar Panahi، الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي الأخير، خالي الوفاض.يتناول فيلم “التعلق” l’Attachement الفائز بجائزة سيزار لأفضل فيلم، قصة امرأة ساندرا، بائعة كتب مستقلة ونسوية في الخمسينيات من عمرها، تطلب منها جارتها أن تأخذ ابنها إليوت، ابن جيرانها البالغ من العمر ست سنوات، والذين يستعدون للذهاب إلى المستشفى لولادة طفلهم. وما كان من المفترض أن يكون مجرد وجود عابر، يتحول إلى التزام أعمق عندما تُتوفى والدة إليوت أثناء الولادة، وتنقلب حياة ساندرا رأسًا على عقب، مع تطور الأحداث، تتعلق ساندرا تدريجيًا ليس فقط بإليوت، بل أيضًا بأليكس، الأب الأرمل الذي أثقلته الأحداث، لتجد نفسها غارقة في تحديات ومشاعر حياة أسرية جديدة. يتتبع الفيلم هذا التطور في روابط غير متوقعة وهشة، مستكشفًا بحساسية مواضيع الوحدة والتضامن والتعافي النفسي في بيئة أسرية مفككة.وقد سبق وان فاز فيلم “التعلق” بجائزة (البجعة الذهبية) Swann d’or لأفضل فيلم في مهرجان كابور السينمائي Festival de Cabourg لعام 2025. وهذه هي المرة الثانية التي تفوز كارين تاردو بجائزة سيزار عن فيلم فيلم “خذني بعيداً” Otez-moi عام (2017).وقالت المخرجة البالغة من العمر 52 عاماً عند استلامها الجائزة: “تدور أحداث الفيلم حول كل ما يربطنا ببعضنا البعض في هذا المجتمع الذي يبني الجدران في كل مكان”.مُنحت جائزة سيزار لأفضل ممثلة إلى (ليا دروكر) عن دورها كمحققة في “شرطة الشرطة” التي تحقق في خطأ ارتكبته الشرطة خلال مظاهرة السترات الصفراء في “فيلم ملف 137” Dossier 137. وهذه هي جائزة سيزار الثانية للممثلة البالغة من العمر 54 عامًا، بعد فيلم “حتى الحضانة” Jusqu’à la garde في عام 2019، مما يجعل ليا دروكر واحدة من الممثلات النادرات اللواتي حصلن على الجائزة مرتين إلى جانب إيزابيل أوبير أو كاثرين دينوف و ناتالي باي.وحصل لوران لافيت على جائزة سيزار لأفضل ممثل عن تجسيده لشخصية المصور (فرانسوا ماري بانييه) في فيلم “أغنى امرأة في العالم” La femme la plus riche du monde، وهو فيلم كوميدي يتناول قضية المليونيرة الفرنسية بيتانكور، وهذه هي أول جائزة سيزار يحصل عليها الممثل البالغ من العمر 52 عامًا، والذي يُعدّ من أشهر نجوم السينما الفرنسية، بعد أن رُشّح ثلاث مرات سابقًا لأدوار مساعدة دون أن يفوز بها.فازت الممثلة الشابة نادية ميليتي، بجائزة سيزار أفضل ممثلة واعدة بدور “الابنة الصغرى” La Petite Dernière للمخرجة حفصية حرزي، التي اكتشفتها وأسندت لها دور البطولة في الفيلم، الذي تدور أحداثه حول امرأة مسلمة من الضواحي تكتشف ميولها المثلية. وبالنظر إلى موهبتها، لم يكن مفاجئاً حصولها على الجائزة.قبل تقديم جائزة سيزار لأفضل سيناريو أصلي التي مُنحت لفرانك دوبوسك Franck Dubosc وسارة كامينسكي Sarah Kaminski)، اعتلت الممثلة الايرانية الفرنسية كولشيفته فراهاني Golshifteh Farahani المنصة ، بوجهٍ عابسٍ وجاد، وصوتٍ مُرتجف، ذكّرت الجميع بأنه في بلدها، إيران، “تحوّلت النجوم إلى غبار، أو إلى دماء، أو أُسكتت. في الآونة الأخيرة، قتل النظام عشرات الآلاف من الناس بأبشع الطرق؛ وأُصيب كثيرون آخرون، واعتُقلوا، وعُذّبوا. إنها حلقة مُفرغة تتكرر منذ سنوات، والبلاد بأسرها في حداد”. لقد أُزهقت آلاف الأرواح البريئة – أطفال، ومراهقون، وآباء، وأحباء، وأصدقاء – وعندما يُدفنون، يأخذون معهم قلوب من بقوا. يبقى الأحياء ساهرين طوال الليل، تملأهم أسماء لم يعودوا يجرؤون على نطقها. يرقص الناجون ألمهم، لكي يعرف الجلادون شيئًا واحدًا: يمكنهم قتل الأجساد، لكنهم لن يتمكنوا أبدًا من الوصول إلى الأرواح. لقد ناضل الشعب الإيراني من أجل حريته لعقود، وغالبًا ما يكون وحيدًا… أعلم أنهم سينتصرون في النهاية.القائمة الكاملة للفائزين في الدورة الحادية والخمسين :- جائزة سيزار لأفضل فيلم: “تعلق” l’Attachement لكارين تارديو Carine Tardieu.- جائزة سيزار لأفضل فيلم روائي أول: “نينو” Nino، للمخرجة بولين لوكيس Pauline Loquès.- جائزة سيزار لأفضل تصوير سينمائي: ديفيد شامبيل عن فيلم “الموجة الجديدة” Nouvelle Vague.- جائزة سيزار لأفضل سيناريو أصلي لفرانك دوبوسك وسارة كامينسكي عن فيلم “دب في جورا” Ours dans le Jura.- جائزة سيزار لأفضل اقتباس: كارين تارديو ورافائيل موسافر وأنييس فيوفر عن فيلم “التعلق” L’Attachement.- جائزة سيزار لأفضل مخرج: ريتشارد لينكلاتر Richard Linklater عن فيلم “الموجة الجديدة” Nouvelle Vague.- جائزة سيزار لأفضل مونتاج: كاثرين شوارتز عن فيلم “الموجة الجديدة” Nouvelle Vague.- جائزة سيزار لأفضل ممثل مساعد: بيير لوتين في فيلم “الغريب” L’Étranger، وأهدى جائزته إلى “الشعب الإيراني”.- جائزة سيزار لأفضل ممثل واعد: تيودور بيليرين Théodore Pellerin في فيلم نينو Nino.- جائزة سيزار لأفضل ممثلة واعدة: نادية مليتي Nadia Melliti عن دورها في فيلم الابنة الصغرى La Petite Dernière.- جائزة سيزار لأفضل موسيقى تصويرية أصلية: أرنو تولون عن فيلم القوس أركو Arco.- جائزة سيزار لأفضل تصميم أزياء: باسكالين شافان عن فيلم Nouvelle Vague.- جائزة سيزار لأفضل فيلم وثائقي: أغنية الغابات Le Chant des forêts، للمخرج فانسان مونييه Vincent Munier.- جائزة سيزار لأفضل فيلم وثائقي قصير: في حمام النساء Au Bain des Dames، للمخرج ماركو فورنييه Margaux Fournier.- جائزة سيزار لأفضل تصميم ديكور: كاثرين كوسمي عن فيلم “غريب القوس الكبير” L’Inconnu de La Grande Arche.- جائزة سيزار لأفضل فيلم روائي قصير: “وفاة ممثل” Mort d’un acteur للمخرج أمبرواز راتو Ambroise Rateau.- جائزة سيزار لأفضل مؤثرات بصرية: ليز فيشر عن فيلم “غريب القوس الكبير” L’Inconnu de La Grande Arche.- جائزة سيزار لأفضل فيلم أجنبي: للـفيلم الاميركي “معركة تلو الاخرى” One Battle After Another، إخراج بول توماس أندرسون Paul Thomas Anderson. – جائزة سيزار لأفضل فيلم رسوم متحركة: أركو Arco، لأوكو بيانفينو Ugo Bienvenu.- جائزة سيزار لأفضل فيلم رسوم متحركة قصير: ابنة الماء Fille de l’eau، من إخراج ساندرا ديزمازيير Sandra Desmazières.- جائزة سيزار الفخرية للممثل الكندي Jim Carrey، والذي لم يمثل منذ عشر سنوات باستثناء أدوار في ثلاث حلقات من مسلسل سونيك Sonic.قدمت المخرجة أليس ديوب Alice Diop تكريم للمخرج الوثائقي والسينارست فريدريك وايزمان Frederick Wiseman الذي وُلد في كانون الثاني/ يناير 1930 في بوسطن، والذي وافته المنية في السادس عشر من شباط/ فبراير: وقالت وهي تُشيد بالمخرج “لم يسبق لأي مخرج آخر أن كشف النقاب عن المجتمع الإنساني مثله”، مُشيدةً بأعماله السينمائية التي تُلهم “متعة الكفاح”.ووجه الممثلين إيمانويل كورتيل وبنجامين لافيرن خطاب لاذع لكاثرين بيكار Catherine Pégard وزيرة الثقافة الجديدة، حول مدبلجي الأفلام الفرنسيين الذين يواجهون مخاطر الذكاء الاصطناعي . هددت الممثلة أليسون ويلر بالقيام بحركة الممثلة ” كوين ماسيرو” عندما اقتحمت المسرح عارية ومغطاة بدماء مزيفة، وشعار “لا ثقافة، لا مستقبل” مكتوب على جسدها في حفل عام 2021. وخاطبت، وزيرة الثقافة قائلة: “مرحباً كاثرين، ألم تتعبي من التضحية بالثقافة على مذبح الرأسمالية الأكثر نتانة، على الرغم من أنكِ لم تكوني في منصبكِ إلا لساعتين فقط ؟”. # سينما العالم# مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم