التكاليف الباهظة تقوض زخم مشاريع الهيدروجين الأخضر في مصر
التكاليف الباهظة عقبة كبيرة أمام استثمارات الهيدروجين الأخضر في مصر، إذ تهدد بتحويل المبادرات الواعدة إلى مشاريع غير مجدية اقتصاديًا رغم الإمكانات الكبيرة للطاقة المتجددة، ما قد يبدد على الحكومة تحقيق أهدافها المرجوة من هذه الصناعة.القاهرة- قررت مجموعة من الشركات العالمية التي تعمل في إنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر تنفيذ مشاريعها حتى عام 2030، نتيجة الارتفاع الكبير في التكاليف التي تظل عقبة رئيسية أمام ترجمة التحول السريع إلى الطاقة النظيفة.وبرر مصدر حكومي في تصريح لبلومبيرغ الشرق الاثنين، هذا الأمر بأن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تشهد إلغاء أو إرجاء تنفيذ مشاريع الهيدروجين الأخضر.وصرح المصدر، مشترطا عدم الإفصاح عن هويته، بأن هذا التوجه بات عالمياً في ظل ارتفاع التكاليف وتحديات الجدوى الاقتصادية المرتبطة بتلك المشاريع رغم أهميتها على مستوى مسح البصمة الكربونية.وفي ظل السباق العالمي نحو الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية، برز الهيدروجين الأخضر كأحد أكثر الحلول إثارة للجدل والطموح في آنٍ واحد.وبينما تسعى الاقتصادات الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية لإعادة رسم خارطة الطاقة العالمية، دخلت دول عربية، منها السعودية والإمارات ومصر والمغرب وسلطنة عمان بقوة في هذا الميدان.215.5مليار دولار حجم استثمارات الهيدروجين الأخضر التي تم الاتفاق عليها خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2023وقد أعلنت على مدار السنوات الأخيرة مشاريع ضخمة واستثمارات بمليارات الدولارات، تهدف إلى تحويل الصحراء إلى مصدر عالمي للهيدروجين النظيف.وأوضح المسؤول المصري أن جميع مشاريع الهيدروجين الأخضر ستخضع لدراسات جديدة ومراجعة شاملة لكافة الخطط حتى عام 2030.وفضلا عن ذلك ستتم إعادة تقييم دراسات الجدوى الاقتصادية في ضوء ارتفاع الأسعار وزيادة تكاليف نقل الطاقات الجديدة والمتجددة، إلى جانب عدم اليقين بشأن توافر مشترين للهيدروجين وإمكانات نقله.وتراجع عدد كبير من جهات التمويل الدولية عن دعم هذه المشاريع في البلاد، رغم حصول بعض هذه المشاريع على موافقات من بنك الإعمار والاستثمار الألماني، أحد الداعمين لإستراتيجية الهيدروجين الأخضر المدعومة من الاتحاد الأوروبي.وعزا المسؤول ذلك الأمر إلى ضعف المنافسة وعدم توافر مشترين للطاقة المنتجة بعقود طويلة الأجل تمتد لنحو 15 عاما.ويتزامن ذلك أيضاً مع توجه شركة مصدر الإماراتية لتحويل مليارات الدولارات من استثمارات كانت مخصصة للهيدروجين الأخضر إلى دعم مساعي إمارة أبوظبي في مجال الذكاء الاصطناعي، وفق بلومبيرغ.ويعكس هذا التحول غياب الطلب على وقودٍ كان يُنظر إليه يوماً ما محورياً في التحول نحو الطاقة النظيفة، ما يدفع الشركات إلى إعادة تقييم خططها.وأرجع المسؤول هذا التوجه أيضاً إلى حرص الشركات المنفذة على تفادي تكرار أخطاء الماضي، كما حدث في ميزانيات مشاريع الطاقة المتجددة، حين جرى تحديد سعر بيع الكيلوواط عند نحو 14 سنتا أميركيا، بينما تراجع السعر حالياً إلى قرابة سنتين فقط.وتشير البيانات إلى أن عدد المشاريع في مصر 40 مشروعاً غالبيتها لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، وتقع الغالبية العظمى منها داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.وسبق أن أبرمت الهيئة العامة للمنطقة نحو 30 مذكرة تفاهم، تم تفعيل نحو 14 مذكرة منها، وتم توقيع 11 اتفاقية إطارية يُقدَّر حجم الإنتاج السنوي المتوقع من مشاريع حال اكتمال مراحلها بصورتها النهائية بـ18 مليون طن سنويا.40مليون طن سنوياً نسبة خفض الانبعاثات مع توفير 100 ألف فرصة عمل، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بمقدار يتراوح بين 10 مليارات دولار و18 مليار دولارووقعت الحكومة 4 اتفاقيات العام الماضي لإنتاج الأمونيا الخضراء، إحداها مع شركة داي إنفراستركشر الألمانية بقيمة 11 مليار دولار لمشروع بميناء شرق بورسعيد، واتفاقية مع أوكيور إنيرجي الهندية بقيمة 4.25 مليار دولار لمشروع بميناء العين السخنة.كما أبرمت اتفاقية مع تحالف طاقة عربية وفولتاليا الفرنسية بقيمة 3.46 مليار دولار لمشروع بميناء السخنة، واتفاقية مع تحالف يضم بي.بي ومصدر وحسن علام للمرافق، وإنفينيتي باور القابضة، بقيمة 14 مليار دولار لتطوير محطة بميناء السخنة.وفي أبريل الماضي، اتفقت مصر مع فرنسا على إنشاء محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، بتكلفة إجمالية 7 مليارات يورو ممولة من القطاع الخاص.وبلغ إجمالي حجم مشاريع الهيدروجين الأخضر التي تمّ الاتفاق عليها خلال الفترة من 2021 إلى 2023 نحو 215.5 مليار دولار، بحسب تقرير جهاز الإحصاء الحكومي.وتستهدف مصر زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة لتصل إلى 42 في المئة من القدرة الإجمالية لشبكة الكهرباء بحلول نهاية العقد الحالي.ويتوزع ذلك على الطاقة الشمسية بواقع 22 في المئة و14 في المئة من طاقة الرياح وأربعة في المئة من المركزات الشمسية واثنين في المئة من الطاقة الكهرومائية.وتبنت القاهرة خلال الفترات الماضية حلولاً مبتكرة لمواجهة أزمة نقص الوقود والحد من انقطاع الكهرباء، ويأتي إنتاج الهيدروجين الأخضر في مقدمة هذه الحلول الواعدة، باعتباره أحد المحاور الرئيسية للتحول نحو الطاقة المتجددة.كما أطلقت إستراتيجية طموحة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول 2040، ثم حدثتها الحكومة وأقرتها وحولتها إلى المجلس الأعلى للطاقة، الذي تبعه مؤخراً صدورها بشكل جديد.وتتضمن الإستراتيجية إنتاج 5.8 مليون طن سنوياً، بهدف الاستحواذ على نسبة تتراوح بين 5 و8 في المئة من السوق العالمية.وتشمل أيضا المساهمة في تحقيق أهداف المناخ بخفض الانبعاثات بمقدار 40 مليون طن سنوياً، مع توفير 100 ألف فرصة عمل، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي بمقدار يتراوح بين 10 مليارات دولار و18 مليار دولار صحيفة العرب – موقع (اليوم السابع)- موقع موزاييك – دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)- جريدة الدستور- موقع العربي الجديد – موقع : – الجزيرة .نت – سكاي نيوز عربية – أبوظبي- موقع سبق- اليوم السابع- الإمارات اليوم- العربية .نت – الرياض-صحيفة الثورة السورية- موقع المصرى اليوم – موقع عكاظ- مواقع تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا- مجلة فن التصوير- إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net


