تقليل السكر في السنوات الأولى من العمر وأثره على صحة الدماغ

تعدّ أول 1000 يوم من حياة الطفل (من الحمل وحتى سن الثانية) نافذة حاسمة لتشكيل المستقبل الصحي والعصبي للطفل. وتؤكد الأبحاث العلمية الحديثة أن الحد من استهلاك السكريات المضافة خلال هذه المرحلة المبكرة لا يقتصر أثره على الوقاية من السمنة أو تسوس الأسنان، بل يمتد بشكل مباشر إلى تعزيز صحة الدماغ والتطور المعرفي على المدى الطويل.

كيف يؤثر السكر المبكر على صحة الدماغ؟
التأثير على التلدّن العصبي (Neuroplasticity): يمر دماغ الطفل بمرحلة نمو متسارعة في العامين الأولين. تؤدي الجرعات العالية من السكر المضاف إلى اضطراب مستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم، مما قد يسبب التهابات خفيفة تؤثر على تكوين الوصلات العصبية المسؤولة عن التعلم والذاكرة.

ضبط التفضيلات الغذائية والسلوكية: استهلاك السكر في سن مبكرة يعيد برمجة نظام المكافأة في الدماغ (Dopamine Pathway)، مما يجعل الطفل أكثر عرضة لإدمان السكريات مستقبلاً، وما يرافق ذلك من تقلبات في المزاج ومستويات التركيز.

الحد من مخاطر التدهور المعرفي المستقبلي: كشفت دراسات أثرت على فهم التغذية المبكرة أن تقليل استهلاك السكر في المرحلة الجنينية والسنوات الأولى يقلل من احتمالية الإصابة بمرض السكري واضطرابات التمثيل الغذائي لاحقاً، وهي عوامل يرتبط بها خطر الإصابة بالضمور العصبي والتدهور المعرفي في مرحلة الكهولة.

#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم