🌌 ظاهرة ذيل الصواريخ في السماء عند إطلاق أي صاروخ باليستي أو صاروخ يستخدم وقودًا صلبًا، تحدث سلسلة من التفاعلات الكيميائية المعقدة داخل محركه. أحد أكثر أنواع الوقود الصلب استخدامًا هو خليط بيركلورات الأمونيوم (AP) مع مادة رابطة هيدروكسيل-ترمينيتد بولي بيوتادين (HTPB). عند احتراق هذا الخليط، يتحول الوقود إلى غازات ساخنة وجسيمات دقيقة تنطلق بسرعة عالية جدًا من فوهة المحرك، مما يوفر قوة الدفع اللازمة لإطلاق الصاروخ بسرعة هائلة نحو الفضاء.الغازات الناتجة عن احتراق هذا النوع من الوقود تشمل بشكل رئيسي: بخار الماء (H₂O)، وثاني أكسيد الكربون (CO₂)، وكلوريد الهيدروجين (HCl)، بالإضافة أحيانًا إلى أكسيد الأمونيوم وبعض المنتجات الثانوية الأخرى حسب نسبة المواد الكيميائية وتفاصيل الاحتراق. هذه الغازات تكون في البداية ساخنة جدًا وشفافة، ولكنها تحمل كمية هائلة من الطاقة الحركية، مما يجعلها تتصاعد بسرعة عبر الغلاف الجوي.عندما يصل العادم إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي، مثل الستراتوسفير، تكون درجات الحرارة منخفضة جدًا، تصل أحيانًا إلى -50 درجة مئوية أو أقل. في هذه الظروف، يتكثف بخار الماء الموجود في العادم ويتحول إلى بلورات جليدية صغيرة جدًا. تتجمع هذه البلورات لتشكل ما يُعرف بـ الذيل المرئي للصاروخ، وهو الذي يمكن للعين البشرية ملاحظته في السماء بعد الإطلاق، خصوصًا خلال أوقات الشروق والغروب.السبب في ظهور هذا الذيل بشكل مضيء ومثير للدهشة هو انعكاس أشعة الشمس عن البلورات المجمدة. حتى عندما تكون الشمس تحت الأفق بالنسبة للمراقب على الأرض، يمكن للضوء أن يصل إلى هذه الطبقات العليا، فيضيء الذيل بشكل مبهر ويجعلنا نراه وكأنه سحابة مضيئة طويلة تتبع الصاروخ أثناء صعوده # عالم المعرفة # مجلة ايليت فوتو ارت.


