تغير المناخ في منطقة بلاد الشام ،وسوريا بشكل خاص.

🎯 ورقة علمية جديدة بعنوان “كيف غيّر تغيّر المناخ شكل الظواهر المناخية المتطرفة في سوريا (1950–2024)”، والورقة نُشرت في 7 نيسان 2026 في مجلة Climate Dynamics الصادرة عن Springer Nature، وهي مجلة علمية محكّمة متخصصة في ديناميات المناخ.🎯 الورقة مهمّة لأنّها تحاول أن تسدّ فراغاً كبيراً في معرفة ما يحدث للمناخ السوري على المدى الطويل، فسوريا تفتقر إلى سجلات رصد جوي طويلة ومتكاملة، بسبب النقص التاريخي في المحطات، لذلك قدّمت الدراسة نفسها بوصفها أول تحليل شامل وطويل الأمد للتطرّفات المناخية في سوريا بين 1950 و2024.🎯 الورقة ومن خلال عدد من القياسات والبيانات (يلي ما فهمت منها شيء لأني مش مختص) حسبت 15 مؤشراً معيارياً معتمداً دولياً بكشف تغير المناخ ومؤشراته، مثل عدد أيام الصقيع، أبرد الليالي، أشد الأيام حرارة، نسبة الأيام الحارة، نسبة الليالي الحارة، أطول فترة جفاف متصلة، أطول فترة رطبة متصلة، أقصى مطر خلال يوم واحد، أقصى مطر خلال خمسة أيام، مجموع الهطل في الأيام الممطرة، وشدة المطر في الأيام الرطبة، وغيرها.🎯 🎯 النتيجة الكبرى الأولى في الورقة هي: سوريا تسخن، وبصورة واسعة وشبه عامة. كل ما يتصل بالبرد يتراجع، وكل ما يتصل بالحر يتقدم. عدد أيام الصقيع انخفض في معظم البلاد، وأحياناً بمعدلات تصل إلى نحو 0.30 يوم سنوياً في بعض المناطق الجافة. أبرد الليالي السنوية أصبحت أقل برودة. في المقابل، أشد الأيام حرارة ترتفع أيضاً، وفي بعض مناطق الشرق والجنوب الشرقي الصحراوية يزيد الحد الأقصى الحراري بأكثر من 0.04 درجة مئوية سنوياً.🎯 تقول الدراسة: الليالي الحارة ترتفع أسرع وأوسع من الأيام الحارة في مناطق كثيرة. وحين تزداد حرارة النهار فقط، يبقى للجسم والزرع والبنية التحتية بعض “الراحة” ليلاً. أما حين تصبح الليالي نفسها أكثر دفئاً، فهذا يعني أن موجات الحر تصبح أطول أثراً وأشد إنهاكاً. وهذا يترجم عملياً إلى صيف أكثر قسوة، واستهلاك أعلى للكهرباء والتبريد، وارتفاع التعرض للإجهاد الحراري، خصوصاً في المدن والمناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.🎯 في المقابل، يتراجع ما تسميه الورقة “الأيام الباردة” و”الليالي الباردة”. وتشير إلى أن الليالي الباردة تتراجع في بعض المناطق أسرع من الأيام الباردة، وهذا يوحي بأن الاحترار الليلي عنصر مركزي في التحول المناخي السوري. النتيجة: قد تتقلص بعض أضرار الصقيع على بعض المحاصيل، لكن في المقابل قد تتضرر زراعات تحتاج إلى ساعات برودة شتوية، وقد تتبدل دورات الآفات والأمراض، وتختل أنظمة بيئية كانت تعتمد على برد شتوي أطول أو أقسى.🎯 الدراسة لا تقول إن سوريا كلها تجف بالطريقة نفسها، ولا إنها تزداد مطراً بالطريقة نفسها. بل تقول إن تطرفات الهطل شديدة التباين مكانياً. هناك تغيرات مختلفة بين الساحل والجبال من جهة، والداخل الجاف والصحراوي من جهة أخرى. أحد النتائج اللافتة أن فترات الجفاف المتصلة الطويلة تتراجع عموماً، أي أن أطول السلاسل المتواصلة من الأيام الجافة صارت أقصر في كثير من الأماكن. لكن هذه النتيجة لا تعني ببساطة أن الوضع المائي يتحسن، فالجفاف قد ينكسر أكثر من قبل، لكن بما يشبه “رشقات” مطرية لا تعالج العطش.🎯 وفي المناطق خاصة الشمال الغربي والساحل والمرتفعات الغربية، تتناقص مؤشرات استمرارية الفترات الممطرة، مع اتجاه تناقصي واضح في مجموع الهطل السنوي في أجزاء من الشمال الغربي، حيث تتجاوز الخسارة أحياناً 1 مليمتر سنوياً. في المقابل، في بعض الأجزاء الجنوبية الشرقية والشرقية الجافة هناك زيادة متواضعة في إجمالي الهطل السنوي. لكن زيادة المطر في المناطق الصحراوية أو شبه الصحراوية قد تأتي على شكل أحداث قصيرة وعنيفة، لا على شكل نظام مطري منتظم يعيد شحن المياه الجوفية أو يدعم الزراعة بشكل مستقر. لذلك قد ترى المنطقة مطراً أكثر قليلاً في الحساب السنوي، لكنها تبقى عرضة لندرة المياه، بل قد تزداد معها مخاطر السيول المفاجئة والجريان السطحي وتعرية التربة. أي: ليس كل ازدياد في المطر يعني انفراجاً مائياً.🎯 الدراسة تقول إن الداخل الجاف وشبه الجاف يشهد ميلاً إلى ازدياد شدة المطر عندما يهطل أصلاً. وهذا أمر شديد الأهمية لأن المناطق الجافة ليست مهيأة غالباً لامتصاص دفعات مائية عنيفة خلال وقت قصير. والنتيجة المتوقعة هنا هي زيادة الجريان السطحي، وتنامي خطر السيول الخاطفة، وتراجع كفاءة تغذية المياه الجوفية، لأن الماء ينزل بسرعة ويفلت بسرعة.🎯 🎯 في الخلاصة وبلغة مبسطة: سوريا لا تواجه ارتفاعاً عادياً في الحرارة، بل انتقالاً تدريجياً إلى مناخ أكثر هيمنة للحر، وأقل احتفاظاً بالبرودة، مع ليل أشد دفئاً وصيف أكثر إنهاكاً. وفي الوقت نفسه، لا يبدو المطر متجهاً نحو تحسن بسيط أو تراجع بسيط، بل نحو سلوك أكثر اضطراباً: الغرب الأوفر مطراً يفقد جزءاً مهماً من موارده المائية، والشرق الجاف قد يتلقى مزيداً من المطر على شكل رشقات أعنف وأقل فائدة. النتيجة ليست فقط جفافاً أو فقط فيضانات، بل اجتماع الاثنين معاً في صورة أكثر فوضى: عجز مائي مزمن من جهة، ومخاطر سيول محلية مفاجئة من جهة أخرى.🎯 ربما تتجاوز أهمية الورقة الحقل الأكاديمي، فهي تمنح، لأول مرة تقريباً، قاعدة يمكن البناء عليها في التخطيط الزراعي، وإدارة المياه، والإنذار المبكر، وتقدير المخاطر المناخية في بلد يعاني أصلاً من الهشاشة. وهي لا تُغني عن الحاجة إلى شبكة محطات أرضية أفضل ودراسات محلية أدق، خاصة حين يتعلق الأمر بقرارات هندسية أو زراعية شديدة التحديد.(تم إعداد الملخص والصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي، ورابط المصدر في التعليقات)#أوراق_سلوم#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم