المطر والماء
عند أول إشارة للمطر، يكون رد الفعل الغريزي هو جمع جميع المعدات والبحث عن مأوى، ومع ذلك فقد تم التقاط بعض من أفضل صوري في أيام ممطرة، بمساعدة المظلات والأكياس البلاستيكية والكثير من الصبر. لكن التصوير الفوتوغرافي في المطر ليس بالأمر السهل؛ فهناك دائمًا خطر تسرب المطر إلى الكاميرا، وعادة ما يكون الضوء ضعيفًا، وتهتز قطرات المطر المتساقطة باستمرار السيقان والأوراق. من ناحية أخرى، هناك أوقات يحجب فيها المطر الضبابي خلفية غير جذابة، مما يساعد على تحسين الصورة.
انتبه لقوس قزح إذا هطل المطر عندما تكون الشمس منخفضة في السماء، لأن كل قطرة مطر تعمل كمنشور لثني الضوء وتقسيمه إلى أطوال موجية مختلفة الألوان. تضيف قطرات المطر بُعدًا جديدًا للصور المقربة. ضوء الشمس، أو الفلاش، يجعل قطرات الماء على الزهور أو العناكب تتألق خيوط العنكبوت ببريق يشبه الجوهرة.
تظهر قطرة الماء عن قرب كصورة صغيرة داخل صورة، لأن كل قطرة تعمل كعدسة صغيرة وتركز على مشهد بعيد. ومع ذلك، يمكن أن تعطي أسطح الصخور أو الأوراق المبللة انعكاسات غير مرغوب فيها ومشتتة للانتباه، خاصة إذا سلطت عليها ضوء الفلاش مباشرة.
عند العمل تحت المطر، أحمل مظلة فوق الكاميرا وأضع عليها أيضًا منشفة لامتصاص أي مطر يتسرب من تحت المظلة. إذا تسربت الرطوبة إلى داخل الكاميرا، امسحها على الفور واترك الكاميرا مفتوحة طوال الليل على طبقة من بلورات هلام السيليكا في وعاء محكم الإغلاق. توفر المخابئ الدائمة المطلة على البحيرات أو المستنقعات نقاط مشاهدة جيدة لالتقاط صور لقطرات المطر المتساقطة على الماء. عند تصويرها بتعريض طويل، تظهر قطرات المطر كسلسلة من الخطوط الطويلة.

نمط قطرات المطر
كنت أجدف في قارب شيكار مفتوح عبر بحيرة دال الجميلة في كشمير عندما بدأ المطر، لذلك دفعت كاميراتي بسرعة إلى مكان مغطى. بعد توقف المطر، لاحظت نمطًا من قطرات المطر على أوراق زنبق اللوتس الكبيرة، وبمجرد أن توقف قارب الشيكار، تمكنت من التقاط صورة محمولة باليد.


قطرات الماء عن قرب
في صباح أحد أيام الخريف الباكرة، وجدتُ كتلة من العشب تتألق بقطرات الماء. تشبه هذه القطرات الندى، وتُفرزها أطراف الأوراق خلال الليالي الدافئة الرطبة، وهي عملية تُعرف باسم الإدماع. مع تثبيت الكاميرا على حامل ثلاثي القوائم (كما هو موضح أعلاه)، استلقيتُ على معطفي الواقي من المطر للحصول على زاوية رؤية منخفضة.

العمل تحت المطر
استغرقني الأمر يومًا كاملاً تقريبًا للعثور على هذا النبات آكل الحشرات، وهو نبات الزبدة الكبير (Pinguicula grandiflora)، وتصويره في مستنقع أيرلندي. بمجرد أن وجدتُ عينة مثالية، كان عليّ الانتظار حتى تتوقف سيقانها عن الحركة تحت المطر. بعد ضبط بؤرة الكاميرا مسبقًا على حامل ثلاثي القوائم، غطيتها بكيس بلاستيكي سميك حتى خفّ المطر. أزلتُ الكيس لالتقاط الصورة بتعريض لمدة ثانية واحدة، وحملتُ مظلة فوق الكاميرا لحمايتها من قطرات المطر القليلة التي لا تزال تتساقط.
******
إيليت فوتو أرت


