قطعة نادرة من اثار تدمر، لكن اين هي الان؟ تظهر اهمية هذه اللوحه الجدارية من معبد بعل ( بل ) في تدمر بوجود نساء مغطايات الرأس يمشين وراء موكب فسره البعض على انه طقس ديني تدمري كان يقام سنويا احتفالا بالإله بعل حيث كان يمشي الحجّاج أمام الموكب مع أضاحيهم وبعضهم يحمل البخور. هذه النقوش تعطي فكرة عن الطقوس التي كان الحجّاج يقومون بها في ذلك المعبد، كان يوم الحج 6 نيسان يدعى بيوم الطيب، وهو يوم تكريس المعبد للإله بعل إذ يذهب الحجّاج إلى المعبد مع أضاحيهم فيدخلون بهم عبر ممر خاص، يدورون بهم مع محمل الإله بعل الموضوع فوق جمل ثم يذهبون الى المذبح ليقدموا الأضاحي ، وبعد الذبح والتنظيف يشوى لحم الحيوانات أو يطبخ ليقدم طعاماً للمدعوين الذين تم دعوتهم إلى هذه الوليمة بواسطة بطاقات دعوة فخارية( متحف تدمر كان يحوي الكثير من بطاقات الدعوه هذه) بعد انتهاء الوليمة يقوم الجميع بالطواف الكبير حول المعبد(كما يظهر في النحت) ولمرة واحدة ثم طواف صغير حول الهيكل مرتين. يفسر بعض المختصين بان النسوة مغطاة الرأس الظاهرات في يمين اللوحه يمشين خلف المحمل على أنهن كاهنات يشاركن في الطقس الديني ولكن قد يكونوا من النسوة الحجاج التدمريين من الطبقة العليا في المجتمع التدمري. اما وجود غطاء الرأس وبشكل منديل يتدلا من الطرفين فهذه تبدوا عادة كانت شائعة في ذلك الوقت وهي امتداد لعادات اقدم فرضتها ظروف الحياة والطبيعة وليس بالضرورة الطقوس الدينية.Ibtesam Bader Nasra#صفحة_التراث_السوري# مجلة ايليت فوتو ارت.


