تشارلز ديكنز

أخذت روايةً لتشارلز ديكنز يبلغ عمرها 172 عاماً، ونقلت أحداثها إلى منطقة “أبالاشيا” الحديثة، لترصد الآثار المدمرة للفقر، وإخفاقات دور الرعاية، وأزمة إدمان المسكنات الأفيونية. وكانت النتيجة فوزها بجائزة “بوليتزر”، لتصبح بذلك أول كاتبة تفوز بـ “جائزة المرأة للقصة” مرتين.اسمها باربرا كينغسولفر.وقد قارن الكثيرون بين أعمالها وأعمال واحد من أعظم الروائيين الأمريكيين، جون شتاينبيك.نشأت كينغسولفر في أرياف ولاية كينتاكي.في البداية، التحقت بجامعة “ديباو” بمنحة دراسية في مجال الموسيقى، حيث درست العزف على البيانو الكلاسيكي.لكنها حولت تخصصها في النهاية إلى علم الأحياء.حصلت لاحقاً على درجة الماجستير من جامعة أريزونا وعملت في مجال الكتابة العلمية.في عام 1988، نشرت روايتها الأولى بعنوان “أشجار الفاصولياء” (The Bean Trees).تناولت القصة حياة امرأة شابة من كينتاكي وجدت نفسها فجأة مسؤولة عن العناية بطفلة، واستكشفت الرواية موضوعات الفقر، والأسرة، والصراع من أجل البقاء.ثم جاءت روايتها “إنجيل شجر البقس” (The Poisonwood Bible) عام 1998.تدور أحداث الرواية حول عائلة مبشر أمريكي في الكونغو، وقد حققت الرواية مبيعات هائلة عالمياً ووصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة بوليتزر.لكن التقدير الأعظم لكينغسولفر جاء بعد ذلك بعقود.في عام 2022، نشرت رواية “ديمون كوبرهيد” (Demon Copperhead).مستوحاة من رواية “ديفيد كوبرفيلد” لتشارلز ديكنز، تتبعت الرواية حياة صبي نشأ في فقر مدقع في منطقة أبالاشيا بفرجينيا، حيث شكلت التفككات الأسريّة، ونظام الرعاية الاجتماعية، والإدمانُ ملامحَ حياته.كانت كينغسولفر تعرف هذه المنطقة جيداً؛ فقد عاشت في جنوب أبالاشيا لسنوات وشهدت عن قرب آثار أزمة المسكنات الأفيونية على المجتمعات المجاورة.في عام 2023، فازت رواية “ديمون كوبرهيد” بجائزة “بوليتزر” للقصة.وفي العام نفسه، حصلت على “جائزة المرأة للقصة”، لتصبح كينغسولفر أول روائية تفوز بهذه الجائزة مرتين.لكن التزامها تجاه المجتمعات المنسية بدأ قبل تلك الجوائز بفترة طويلة.ففي عام 2000، أسست “جائزة بيلويذر” لدعم الأعمال الروائية التي تتناول قضايا العدالة الاجتماعية.وسلطت رواياتها الضوء مراراً وتكراراً على معانات الناس الذين أُهملت قصصهم غالباً.هذا التكريس والالتزام هو ما ربط بين أعمالها وأعمال جون شتاينبيك.ففي روايته “عناقيد الغضب” (The Grapes of Wrath)، كتب شتاينبيك عن العائلات التي واجهت الفقر والتهجير والظلم الاقتصادي خلال فترة الكساد الكبير.وبعد عقود، جاءت كينغسولفر لتبحث في صراعات مماثلة في أمريكا الحديثة.سرد جون شتاينبيك قصص العائلات التي دمرها الكساد الكبير، بينما أعادت باربرا كينغسولفر تسليط الضوء ذاته على المجتمعات التي تعاني من الفقر والإدمان بعد أجيال من ذلك.كتبت رواياتهما يفصل بينها عقود من الزمن، لكن كلاهما منح القراء نظرة عن قرب لإعادة الاعتبار لحياة أناس طالما تم نسيانهم.#باربرا_كينغسولفر #ديمون_كوبرهيد #جائزة_بوليتزر #أدب_عالمي #روايات #جون_شتاينبيك #تشارلز_ديكنز #قراءة #العدالة_الاجتماعية #كتب_توصية#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم