تسعة اطفال في حملٍ واحد

في عام 2021 شهد العالم حدثًا طبيًا وإنسانيًا نادرًا يشبه المعجزة، أدهش الأطباء وأثار إعجاب الناس في كل مكان.

في دولة مالي، كانت هناك شابة تُدعى حليمة سيسيه، تبلغ من العمر 25 عامًا، تعيش حياة بسيطة مع زوجها. لم تكن تعلم أن القدَر يخبئ لها تجربة استثنائية ستجعل اسمها يُسجَّل في التاريخ الطبي الحديث.

عندما بدأ حملها يزداد بشكل غير طبيعي، اعتقد الأطباء في مالي أنها تحمل سبعة توائم، لكن مع مرور الوقت لاحظوا أن الأمر أعقد مما توقعوا. وبسبب خطورة حالتها، قررت الحكومة نقلها إلى المغرب لتلقي رعاية طبية متقدمة تحفظ حياتها وحياة أطفالها.

وفي 6 مايو 2021، وفي أحد المستشفيات بمدينة الدار البيضاء، أجرت حليمة عملية ولادة قيصرية بعد مرور 30 أسبوعًا فقط من الحمل — أي قبل الموعد الطبيعي بشهرين ونصف.

وحدث ما لم يتخيله أحد…

خرج الأطباء يحملون طفلًا تلو الآخر، حتى وصل العدد إلى تسعة أطفال أحياء — خمس فتيات وأربعة أولاد!

كانت حليمة مرهقة لكنها تبكي من الفرح، فيما وقف الأطباء مدهوشين أمام هذا الحدث النادر، إذ لم يُسجَّل في التاريخ الحديث أن امرأة أنجبت تسعة توائم جميعهم على قيد الحياة.

أمضت حليمة وأطفالها فترة طويلة في المغرب تحت رعاية طبية دقيقة، حيث احتاج كل طفل إلى أجهزة خاصة بسبب ولادتهم المبكرة. وبعد رحلة طويلة من الخوف والأمل، عادت العائلة إلى مالي وسط احتفاء إعلامي واسع.

اليوم، تُعَدّ حليمة سيسيه رمزًا للأمومة الصابرة، ودليلًا على أن قدرة الله تعالى لا يحدها عقل ولا طب.

“إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم