د. إيمان بشير ابوكبدة
تشير الأبحاث العلمية المكثفة إلى أن إزالة الفوضى وترتيب المساحات يساهم بشكل كبير في تقليل التوتر وزيادة الإنتاجية، من خلال معالجة الفوضى المادية والعقلية على حد سواء.
أظهرت الدراسات أن الفوضى البصرية—أي وجود العديد من الأشياء في المحيط—تزيد من تحميل الدماغ، حيث تتنافس المؤثرات المتعددة على الانتباه وتسبب إرهاقاً ذهنياً. هذه المشتتات المستمرة يمكن أن ترفع مستويات التوتر، إذ رُبطت البيئات المزدحمة بزيادة إفراز هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون الرئيسي للتوتر في الجسم.
يساعد ترتيب المساحات على تقليل هذا العبء من خلال الحد من “الضوضاء البصرية”، مما يمنح الدماغ القدرة على التركيز بشكل أفضل واتخاذ القرارات بوضوح أكبر. ونتيجة لذلك، غالباً ما يلاحظ الأشخاص تحسناً في التركيز والإبداع والأداء العام في العمل.
فوائد إضافية لترتيب المساحات
تعزيز شعور السيطرة والإنجاز، مما يدعم الهدوء العاطفي والصحة النفسية.
خلق بيئة مريحة تشجع على الاسترخاء والتفكير الإيجابي.
تحسين جودة النوم عند ترتيب غرف النوم وتقليل الفوضى قبل النوم.
تعزيز العادات الصحية من خلال تنظيم الأشياء المهمة والضرورية فقط.
لذلك، فإن الممارسات التقليدية مثل “تنظيف الربيع” لا تعني مجرد تنظيف المكان، بل هي فرصة لإعادة ضبط البيئة والعقل معاً، مما يساهم في حياة أكثر صحة وتوازن.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


