عمالقة الفولاذ في أرض النار والجليد: عندما يتحول القبح الصناعي إلى فن مذهلهل هو مشهد من فيلم خيال علمي بائس؟ أم حلم سريالي في أرض الأساطير القديمة؟في قلب الطبيعة البركانية القاسية والساحرة لأيسلندا، لم تعد أبراج الكهرباء مجرد هياكل معدنية قبيحة تشوه الأفق. لقد تحولت، بلمسة إبداعية جريئة، إلى “عمالقة” يسيرون بصمت بيننا.الصورة المذهلة التي أمامنا ليست خدعة بصرية، بل هي تجسيد لرؤية معمارية ثورية. لقد قرر مهندسون في أيسلندا تحدي المألوف، وإعادة تخيل بنية تحتية مملة – أبراج الضغط العالي – وتحويلها إلى منحوتات بشرية هائلة.هذه الهياكل الفولاذية العملاقة، التي تحمل شريان الحياة الطاقي عبر البلاد، تبدو في هذا الجو الغائم والملبّد وكأنها كائنات أسطورية قديمة تشق طريقها ببطء عبر السهول البركانية السوداء المكسوة بالطحالب الخضراء المضيئة.إن هذا التباين الصارخ بين قسوة الصناعة وجمال الطبيعة الخام يخلق لوحة فنية تخطف الأنفاس. هؤلاء “العمالقة السائرون” لا يفرضون أنفسهم على المشهد الطبيعي، بل يبدون وكأنهم حراس صامتون ولدوا من رحم هذه الأرض الغامضة.إنها رسالة قوية تذكرنا بأن الوظيفة والضرورة لا يجب أن تأتيا على حساب الجمال. فحتى أكثر الأشياء اعتيادية في عالمنا يمكن أن تتحول، بقليل من الخيال، إلى تحفة فنية تثير الدهشة. # فن المجسمات الضخمة.# مجلة ايليت فوتو ارت.


