تحليل مقولة الفيلسوفة سيمون فايل بان كبار الملحدين هم كلار العاشقين ل لله.

إن كبار الملحدين هم كبار العاشقين لله ؟” – سيمون فايلتطرح الفيلسوفة سيمون فايل مفارقة تبدو متناقضة في ظاهرها، إذ تقرن بين الإلحاد وأقصى درجات العشق الإلهي. يُعيد هذا الطرح تعريف الإلحاد، فيخرجه من معنى الجحود أو الإنكار العبثي إلى حالة من التمرد المعرفي والأخلاقي تنبع من تقدير مفرط للحقيقة.تعود جذور هذا المفهوم إلى التحولات الفكرية في عصر التنوير الأوروبي، حين بدأ العقل البشري يفحص البنى اللاهوتية الأرثوذكسية. وفي سياق الصراعات الدينية آنذاك ظهر جوتهولد إفرايم لسنغ، الذي وقف من المؤسسات الدينية التقليدية موقفا نقديا. ترى فايل أن تمرد هؤلاء المفكرين لم يصدر عن كراهية للدين، إذ نبع من احترام لمكانة الحقيقة وإدراك لما تنطوي عليه التأويلات الجامدة من تشويه للمفهوم الإلهي. ويصبح الرفض على هذا النحو فعلا من أفعال التنزيه: يستبعد المفكر التصورات البشرية المحدودة عن الإله، ويؤثر فراغ الشك على يقين يراه زائفا.وتقابل هذه الرؤية التنويرية، التي تجعل العقل والشك طريقا إلى التنزيه، أطروحة سورين كيركغارد الوجودية الدينية. فكيركغارد لا يقبل تفكيك الدين بالنقد العقلاني، ولا يعدّ الشك فضيلة تقود إلى حقيقة أسمى. ويقدم مفهوم “قفزة الإيمان”، حيث يقتضي العشق الحقيقي لله تجاوز المنطق البشري وقبول المفارقة واللامعقول عن طواعية. وبينما ترى فايل، في قراءتها للمنظور التنويري، أن تنقية الدين بالعقل غاية العشق، يذهب كيركغارد إلى أن إخضاع الله لمعايير العقل البشري ضرب من الغرور، وأن الإيمان الحقيقي يبدأ حيث ينتهي العقل ويسلّم الإنسان أمره للسر الإلهي المطلق.#سيمون_فايل #فلسفة_الدين #التنوير#م٠لة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم