في عام 1924، عثر فريق من المدرسة الأمريكية لأبحاث ما قبل التاريخ على سبع أدوات من البلور الصخري في موقع «أبري دي ميرفاي» بمنطقة دوردوني، جنوب غربي فرنسا. وكانت بينها مكشطة شفافة مائلة إلى الصفرة، صُنعت من الكوارتز دقيق التبلور، وربما استُخدمت أيضًا أداةً مدببة.صنع النياندرتال أدواته غالبًا من الصوان أو حجر الشيرت، لأنهما ينكسران بصورة متوقعة إلى حواف حادة، بينما لم تظهر أدوات البلور الصخري إلا في عدد قليل من المواقع الأوروبية. عُثر قرب الأدوات على شظايا بلورية صغيرة، ما يشير إلى احتمال تصنيعها داخل الكهف. ربما وصلت مادتها الخام من منابع نهر فيزير القريب.لم يُحدَّد عمر الموقع بدقة، لكن ترتيب طبقاته، وأنواع الأدوات، والعثور على ضرس نياندرتالي، تشير إلى أن القطع صُنعت قبل ما بين 45 ألفًا و80 ألف سنة. في تقريره المنشور عام 1931، رأى الباحثون أن اختيار البلور يدل على تقدير جمال الشكل واللون وجودة المادة، مخالفًا الصورة الشائعة آنذاك عن النياندرتال، التي تأثرت بتحليل مارسيلان بول عام 1909 لهيكل فرد مسن مصاب بالتهاب المفاصل. تُحفظ المكشطة اليوم في المتحف الوطني للآثار بفرنسا.
#نظرية التطور#مجلة ايليت فوتو ارت.


