تاريخ الفيزياء و اهم الاكتشافات . الذرة

هل تعلم أن فكرة الذرة لم تولد في مختبر… بل في عقل فيلسوف قبل أكثر من 2400 سنة؟ في القرن الخامس قبل الميلاد، وقف الفيلسوف الإغريقي ديموقريطس أمام سؤال بسيط لكنه خطير: ماذا يحدث لو قسمنا المادة مرارًا وتكرارًا؟ هل نستطيع الاستمرار إلى ما لا نهاية؟ أم أننا سنصل إلى جزء أخير لا يمكن تقسيمه؟ ديموقريطس افترض وجود جسيمات صغيرة جدًا غير قابلة للانقسام، أطلق عليها اسم “أتوموس” أي غير القابلة للقطع، ومن هنا جاءت كلمة “Atom” الحديثة. لم يكن يملك مجهرًا ولا أدوات مخبرية، بل كان يعتمد فقط على التفكير الفلسفي والمنطق العقلي، ومع ذلك اقترب بشكل مذهل من الحقيقة التي سيؤكدها العلم بعد أكثر من ألفي عام. لكن فيلسوفًا آخر أكثر تأثيرًا، أرسطو، رفض هذه الفكرة تمامًا وقال إن المادة متصلة وليست مكوّنة من أجزاء منفصلة، وإن كل شيء يتكون من أربعة عناصر: الماء والهواء والنار والتراب. بسبب مكانة أرسطو العلمية آنذاك، سيطرت فكرته على العالم لأكثر من 2000 سنة، وتأخر تطور النظرية الذرية قرونًا طويلة. وهكذا بقيت فكرة الذرة مجرد تصور فلسفي دون أي دليل تجريبي حتى القرن التاسع عشر. ما بدأ كتأمل فكري بسيط سيتحول لاحقًا إلى أخطر معرفة امتلكها الإنسان… معرفة ستقود إلى فهم بنية الكون، وإلى الطاقة النووية، وحتى إلى القنبلة الذرية. وهذه ليست سوى البداية.
فضلا وليس امرا اذا اتممت القراءة ادعمني بلايك و متابعة لصفحة و مشاركة المقالة مع اصدقائك #AtomicTheory #HistoryOfScience #الفيزياء والكون # مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم