حيث كان الطلاق في الماضي مكلفًا للغاية، ومهينًا، وبعيد المنال عن عامة الناس، لدرجة أن بعض الأزواج اليائسين لجأوا إلى أمرٍ مروع حيث كان الزوج يأخذ زوجته إلى سوقٍ عام، ويربط حبلًا أو خيطًا حول رقبتها أو خصرها أو ذراعها، و”يبيعها”
يبدو الأمر وحشيًا لدرجة يصعب تصديقها لكن في بريطانيا خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أصبح بيع الزوجات وسيلةً فجةً وعلنيةً للأزواج من الطبقة العاملة للانفصال، عندما لم يكن القانون يوفر لهم أي مخرجٍ عملي وبالنسبة للرجال الأثرياء كان الطلاق يُرتب عن طريق المحامين والمحاكم والبرلمان أما بالنسبة للنساء الفقيرات، فقد كان الزواج أشبه ببابٍ موصدٍ بلا مقبض فإذا هجرها الزوج، أو أساء معاملتها، أو بدد أجرها على الشراب، أو أراد ببساطة حياةً مختلفة، لم تكن هناك سوى حماية قانونية ضئيلة.
كانت حقوق الزوجة في الملكية والحضانة محدودة، وسلطتها ضئيلة جدًا بعد الزواج وهكذا، تحوّل السوق إلى مسرح… واحتشدت الجماهير… وأُعلنت العروض… أحيانًا، كان “المشتري” هو عشيق المرأة وأحيانًا أخرى، كان البيع مُرتبًا مسبقًا، مُتظاهرًا بأنه صفقة وفي أحيان أخرى وافقت المرأة بنفسها لأنه كان السبيل الوحيد للهروب من زواج بائس، والسبيل الوحيد لبدء حياة جديدة لكن الإذلال كان علنيًا
تخيّل أن تقف أمام جيرانك بينما يُختزل زواجك إلى مجرد ثمن بضعة شلنات نصف لتر من البيرة حيوان مزرعة وأضحوكة للجميع ومع ذلك، تحت وطأة هذه القسوة، تكشف هذه المبيعات عن شيء أعمق… كان الناس العاديون يحاولون إجبار نظام قانوني معيب على الاعتراف بما رفض الاعتراف به أن بعض الزيجات لا تُطاق، وأن النساء بحاجة إلى مخرجة منها.
#مجلة ايليت فوتو ارت


