بشارة خير بقدوم رمضان ( الأبيض على موائد السوريين )..-بقلم :نجوى عبد العزيز محمود.

الأبيض على موائد السوريين بشارة خيربقدوم رمضان
بقلم نجوى عبد العزيز محمود
“بدنا نبيضها”عبارة ترددت على ألسنة السوريين في أول يوم من شهر رمضان الكريم وأصبحت تقليداً متوارثاًمنذ أكثر من 500 عام حسب رأي الباحثيين السوريين.
• فمن التقاليد الرمضانية المتوارثة في سورية تزيين مائدة اليوم الأول من رمضان باللون الأبيض فمعظم الأسر السورية في معظم المحافظات السورية تحرص الأمهات بالتفنن بأنواع من الأطعمة السورية ذات اللون الأبيض، ولا سيما عبر الطبخ باستخدام اللبن الذي يعد مكوناً أساسياً في عدد كبير من الأكلات المشهورة في المطبخ السوري مثل “الشاكرية والكبة اللبنية وشيخ المحشي والمليحي والمنسف العربي والشيش برك والكشكة والفتة،”.حيث يهيمن لون واحد على سفرة رمضان في سورية وهو اللون الأبيض تفاؤلاً بأن تمر أيام الشهر الفضيل صافية ومباركة وبداية للخير وضمان استمراريته، حيث حيث يعتير اللبن (الزبادي) كرمز للصفاء، النقاء، والتفاؤل بأيام بيضاء مليئة بالخير والبركة، ويرمز أيضاً إلى الأمل بـ بقدوم سنة بيضاءتحمل في طياتها الصفاء والنقاء والتفاؤل.

فعلى رأس الطقوس السورية الرمضانية، يأتي طبق البياض أو الطعام الأبيض، حيث يستبشر السوريون خيراً باستقبال رمضان وتوديعه بالطعام الأبيض الذي يعتمد على اللبن الرائب كمكون، ويرتبط اللون الأبيض في التراث الشعبي بالخير والنقاء والبدايات الجديدة، وهي دلالات توارثتها الأجيال عن الجدات جيلاً بعد جيل، حتى أصبحت جزءاً من هوية استقبال الشهر الفضيل.
إن هذا التقليد يعد عرفا اجتماعياً خالصاً يعكس قدرة المجتمع على ابتكار طقوسه الخاصة خلال شهر رمضان ومنحها دلالات رمزية محلية
ويشكّل “تبييض السفرة” في سورية، في اليوم الأول من الشهر الفضيل، مثالاً بارزاً على هذا العرف المتوارث؛ فكما ترتبط أطباق بعينها بالأعياد والمناسبات في ثقافات متعددة، حيث ارتبط ببداية رمضان بوصفه رمزاً للصفاء والسلام وبشارة ببدايات نقية.

أخر المقالات

منكم وإليكم