أوتنابشتم (Utnapishtim) منقذ النسل البشري حسب الأسطورة السومرية أوتنابشتم (ويُكتب أيضاً أوتنابيشتيم) هو شخصية محورية في ملحمة جلجامش البابلية، وهو الناجي الوحيد من طوفان عظيم أرسلته الآلهة لتدمر البشرية. اسمه بالأكادية يعني “لقد وجد الحياة”، إشارة إلى مكافأته بالخلود . يعود أصل القصة إلى بطل سومري أقدم يُدعى زيوسودرا (Ziusudra) . ،،،القصة الكاملة كما وردت في الملحمة (اللوح الحادي عشر):.. السبب والتحذير الإلهي: قررت الآلهة، بقيادة الإله “إنليل”، إبادة البشر بسبب ضجيجهم وكثرة خطاياهم. ولكن الإله “إنكي” (إيا)، الذي كان يحب البشر، قرر إنقاذهم. تحدث إلى أوتنابشتم عبر جدار من القصب، وأمره بهدم بيته وبناء سفينة عملاقة لينجو هو وعائلته و”بذرة كل الكائنات الحية” .· بناء السفينة “حافظة الحياة”: بناها على شكل مربع (بخلاف سفينة نوح المستطيلة)، بارتفاع 200 قدم، وجعلها من سبعة طوابق مقسمة إلى تسعة أقسام .· ركاب السفينة: صعد إلى السفينة مع عائلته وأقاربه، بالإضافة إلى الحرفيين والحيوانات والحبوب .· الطوفان: هبت عاصفة مدمرة استمرت ستة أيام وسبع ليال (أربعين يوماً في القصة التوراتية)، حتى أن الآلهة نفسها خافت من هول ما رأت .· البحث عن اليابسة: بعد أن استقرت السفينة على جبل نيصير، أطلق أوتنابشتم ثلاث طيور ليتأكد من انحسار الماء: حمامة (عادت)، سنونو (عاد)، ثم غراب (لم يعد، فعلم أنه وجد يابسة) .· المكافأة: خرج وقدم ذبيحة للآلهة. غضب “إنليل” في البداية لأن أحداً نجا، لكن “إنكي” تدخل. عندها بارك “إنليل” أوتنابشتم وزوجته ومنحهما الخلود ومكاناً بين الآلهة .،،، أوجه التشابه المذهل مع قصة نوح ..لا يمكن لأي باحث إنكار القواسم المشتركة الكبيرة بين القصتين، والتي لخصها علماء الآثار والتاريخ في النقاط التالية:عنصر المقارنة قصة أوتنابشتم (الملحمة البابلية) قصة نوح (الرواية التوراتية )سبب الطوفان قرار من مجمع الآلهة (إنليل) بسبب ضجيج البشر . قرار من الإله الواحد بسبب طغيان البشر وفسادهم .الرجل البار أوتنابشتم، نال رحمة الإله إيا . نوح، نال رحمة الله .الإنذار أمر إلهي ببناء سفينة للنجاة . أمر إلهي ببناء سفينة للنجاة .محتويات السفينة العائلة، الحيوانات، الحرفيين، الحبوب . العائلة، زوج من كل حيوان (أو سبعة من البعض) .إطلاق الطيور حمامة، سنونو، غراب . غراب، حمامة (التي عادت بغصن زيتون) .مكان الرسو جبل نيصير . جبل أرارات .ما بعد الطوفان تقديم ذبيحة، ونعمة الآلهة (الخلود) . تقديم ذبيحة، والعهد الإلهي بعدم تكرار الطوفان .في الختام ،،، يتفق العلماء على أن القصتين تشتركان في مصدر تاريخي واحد لحدث طوفان عظيم حصل في منطقة ما بين النهرين. الاختلاف الجوهري هو أن الرواية السومرية ترويها في سياق أسطوري متعدد الآلهة (البشر مجرد بيادق في صراعات الآلهة)، بينما الرواية التوراتية تقدمها في سياق توحيدي (علاقة أخلاقية مباشرة بين إله واحد عادل والإنسان) …# المثقفون السوريون# مجلة ايليت فوتو ارت.


