تصلّب صامت بيخنق الكُلى… مرض نادر الطب محتار فيه والطب العربي له كلمة تانية
من منظور الطب العربي القديم، المرض ده ماكانش له الاسم الحديث طبعًا، لكن كانوا بيشوفوا حالته تحت مسميات زي تصلب الأحشاء، انسداد مجاري البول، تجمع أخلاط غليظة حوالين الكُلى والمثانة، أو ريح يابسة مع بلغم محترق.
السبب عندهم مش مناعة ذاتية ولا الكلام ده، السبب الأساسي اختلال في الأخلاط، خصوصًا غلبة البلغم الغليظ أو السوداء، مع برد ويبس مزمن في منطقة أسفل الظهر والكُلى، وده يحصل من كذا حاجة زي برودة مزمنة في الجسم، أكل تقيل ومخاطي فترة طويلة، قلة الحركة، حبس البول، شرب مياه باردة على معدة فاضية، أو حزن وهمّ طويل يخلي الدم راكد والأخلاط تعفن.
كانوا شايفين إن لما الأخلاط الغليظة تتراكم وما تتصرفش، الجسم يحاول يحاصرها، فتتجمد وتتحول لنسيج صلب ضاغط، وده اللي انت بتسميه دلوقتي تليّف. والضغط ده يخنق مجاري البول ويعمل احتباس ومشاكل في الكُلى.
أما العلاج عندهم فكان ماشي على كذا محور مش علاج واحد. أول حاجة تلطيف الأخلاط، يعني تفتيح الانسداد وتسييح الغليظ. كانوا يستخدموا أعشاب مدرة للبول بس بلطف من غير إجهاد للكُلى، زي الشعير المغلي، بزر الكرفس، بزر البقدونس، وحشيشة الهر لما يكون في تشنج. مع حاجات تفك التصلب زي الحلبة المطحونة بكميات قليلة، أو دهن الخروع دهان خارجي على أسفل الظهر لتليين الموضع.
تاني حاجة تسخين الموضع وإزالة البرد، بالحجامة الخفيفة على أسفل الظهر لو الحالة تسمح، أو الكمادات الدافية، لأن البرد عندهم أصل التصلب. وكانوا يحذروا جدًا من البرد والهواء والمياه الساقعة.
تالت حاجة تصحيح الأكل، يمنعوا كل ما يولد بلغم وسوداء زي اللبن التقيل، الجبن القديمة، اللحوم المصنعة، المقليات، ويعتمدوا على شوربة خفيفة، عدس، خضار مطبوخ، زيت زيتون، وعسل باعتدال.
ورابع حاجة تقوية الكُلى نفسها، بأعشاب مقوية مش مجهدة زي حب الرشاد بجرعات بسيطة، القرفة الخفيفة، ونقوع التمر، لأن الكُلى الضعيفة عندهم هي أول عضو يتأذى من الأخلاط.
وكانوا دايمًا يقولوا لو التصلب طال أمده وما اتفكش بدري، يرجع الضرر أصعب، عشان كده العلاج لازم يكون بدري ومتدرج، ومش عنيف ولا فجائي.
ده منظورهم باختصار، جسم مش بيتخانق مع نفسه، جسم متعب ومختنق من تراكم غلط، فلما تفك وتلين وتدفّي، الجسم يرجع يصلح نفسه
حسن ابوعمار
اعشاب الطيب
ا#لطب البديل
ـ مجلة ايليت فوتو ارت


