اليكم كيفية اختيار زاوية الرؤية .. الطبيعة والكاميرا – كتاب تصوير الطبيعة لـ هيذر أنجيل

ينبغي أن يكون اختيار زاوية الرؤية إحدى الخطوات الأولى نحو تكوين الصورة؛ ومع ذلك، من المثير للدهشة أن قلة من مصوري الطبيعة يولون اختيار زاوية الرؤية أكثر من مجرد تفكير عابر. قد يكون مجرد حمل الكاميرا أفقيًا على مستوى العين كافيًا لالتقاط صورة سريعة، ولكنه نادرًا ما يكون إبداعيًا. من المسلم به أن الاستلقاء على بطنك في مستنقع غارق بالمياه أو حمل معدات ثقيلة إلى أعلى الجبال، لمجرد البحث عن أفضل زاوية رؤية، يتطلب عنصرًا من العزيمة يرقى إلى مستوى التعذيب الذاتي. ومع ذلك، بدون هذا النوع من العزيمة، هناك أوقات يصعب فيها التقاط صور لافتة للنظر.

في الاستوديو، يستطيع المصور التلاعب بالديكور، وتحريك الدعائم، وضبط الإضاءة. أما في الميدان، فعادةً ما يقتصر التلاعب على اختيار زاوية الرؤية واختيار البعد البؤري للعدسة. يمكن تغيير المنظور بشكل كبير حتى من خلال تغييرات طفيفة في الارتفاع. كلما انخفضت زاوية رؤيتك، زاد التركيز على المقدمة، بحيث يمكن جعل نبتة صغيرة تهيمن على الصورة. كما يمكن استخدام كاميرا منخفضة المستوى لعزل النباتات عن السماء.

اختر زاوية رؤية مرتفعة إذا كنت ترغب في تصوير مشهد ممتد أمامك. لقد تسلقتُ الأشجار ومقاعد الصيادين مرارًا، أو حركتُ سيارتي ذات الدفع الرباعي لأقف على سطحها، لأحصل على تلك الأمتار القليلة الإضافية التي سمحت لي بتحويل مشهد عادي إلى مشهد ذي تأثير بصري.

حتى عندما تكون راضيًا عن نسب السماء إلى الخلفية والخلفية إلى المقدمة، قد تحتاج إلى تعديل موضع الكاميرا قليلًا. يمكنك تغيير موضع العنصر بالنسبة لمحيطه، أو بتحريك الكاميرا بضعة أقدام إلى أحد الجانبين، قد تتمكن من إخفاء خلفية مشتتة بشجرة أو صخرة. مع الحرص، يمكنك ابتكار صورة مثيرة للاهتمام من أكثر العناصر غير الواعدة، ببساطة عن طريق إيجاد زاوية رؤية تُؤطّر تكوين الصورة بشكل طبيعي وتُضفي إحساسًا بالعمق.

حاول ألا تنظر إلى كل شيء من زوايا تقليدية فقط. غالبًا ما ينبهر الأطفال الرضع المستلقون على ظهورهم بالأشجار المتمايلة في الريح، ويمكن أن تترك التفاصيل على مستوى الأرض انطباعًا كبيرًا لدى الأطفال الصغار. يمكن أن تجذب الصور البسيطة الملتقطة على مستوى عين الطفل من خلال استحضار تلك التجربة الطفولية المنسية تقريبًا للعالم الخارجي.

منظر من أسفل

في أيام قليلة فقط من كل عام، يمكن رؤية النمط الفسيفسائي لغطاء الأشجار المتساقطة الأوراق، والذي يكتسي باللون الأخضر مع أوراق الربيع الجديدة. استخدمت عدسة 150 مم على كاميرا هاسيلبلاد لهذه اللقطة العلوية التي أبرزتها الشمس.

منظر من الأعلى

لا أستطيع مقاومة أوراق الشجر المتساقطة حديثًا على أرضية الغابة. لالتقاط هذه الصورة لأوراق القيقب السكري، التي التُقطت في خريف نيو إنجلاند، قمت بتركيب كاميرا نيكون على حامل ثلاثي القوائم متعدد الاستخدامات من نوع بينبو (أعلاه) بحيث يكون مستوى الفيلم موازيًا للأرض. وقد ضمنت عدسة مايكرو نيكور 55 مم تأطيرًا دقيقًا.

تأطير المشهد

كانت زاوية الرؤية حاسمة لهذه الصورة الملتقطة من خلال فتحة طبيعية في الحجر الرملي. كانت الزاوية المنخفضة ستزيد من نسبة السماء، بينما كانت الزاوية العالية ستطمس السماء تمامًا. كانت هذه إحدى المرات النادرة التي اتخذت فيها احتياطًا من خلال ضبط التعريضات بسبب الفرق الهائل بين الصخور الداكنة والسماء الساطعة.

منظور واسع

عندما رأيتُ هذا الزوج من أصداف الكوكل الشائكة التي خلّفها انحسار المدّ على شاطئ رملي في ويلز، قررتُ استخدام زاوية رؤية منخفضة وعدسة واسعة الزاوية للتأكيد على عزلة الأصداف. لم أتمكن من تحقيق التأثير المطلوب لهذا المشهد الشتوي إلا بالاستلقاء على الرمال المبللة.

تسلق مرتفع

إذا لم يكن من العملي التقاط صورة جوية لنهر في منظره الطبيعي، فابحث عن نقطة مراقبة طبيعية مرتفعة. التقطت هذه الصورة لنهر في شمال ويلز بعد تسلق منحدر صخري شديد الانحدار. سمحت أشجار الشتاء العارية برؤية واضحة لمجرى النهر.

******
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم