اليكم طريقة تخطيط التسلسلات .. الطبيعة والكاميرا – كتاب تصوير الطبيعة لـ هيذر أنجيل

الطبيعة كلها عبارة عن سلسلة من التغيرات والحركات – طويلة وقصيرة المدى.

يمكنك توضيح هذا التطور من خلال إنشاء تسلسل صور، إما عن طريق التقاط سلسلة من عدة إطارات في الثانية من الصور الثابتة باستخدام محرك، أو عن طريق التقاط نفس الموضوع في ظروف متطابقة على فترات زمنية تتراوح بين دقائق وأيام وشهور وحتى سنوات.

بمساعدة محرك وردود فعل سريعة، ستتمكن من التقاط تسلسلات توضح كيفية إقلاع طائر أو هبوطه، أو كيفية جري حيوان ثديي، على سبيل المثال، دون صعوبة كبيرة.

ومع ذلك، عند التقاط تسلسلات الحركة السريعة باستخدام محرك، ستجد أن معدل التكرار محدود بسرعة تشغيل الغالق، أو إذا كنت تستخدم فلاشًا إلكترونيًا، بوقت إعادة شحنه. لذلك، قد يكون من الأفضل العمل بالضوء المتاح، خاصة عند استخدام عدسة طويلة، ودفع الفيلم إلى ضعف السرعة الموصى بها، بحيث يمكنك الجمع بين سرعة غالق عالية وفتحة عدسة صغيرة نسبيًا.

بينما قد تتمكن من التقاط سلسلة صور سريعة الحركة بمحض الصدفة، تتطلب السلاسل الطويلة تخطيطًا مسبقًا. حاول تجنب الإضاءة الشديدة، مثل الظلال الطويلة التي تلقيها التلال المضاءة في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من اليوم، والتي قد تحجب في إحدى الصور معالمَ من المنظر الطبيعي تظهر بوضوح في صورة أخرى.

حدد مسبقًا أفضل طريقة لتأطير صورتك بحيث تتمكن من تضمين كل تفاصيل الموضوع في الإطار، مهما تغير. قد تجد صعوبة في تذكر زاوية الرؤية التي استخدمتها للصورة الأولى، لذا، إذا كنت تلتقط سلسلة صور، على سبيل المثال، للتغير اللوني الموسمي المذهل لغابة نفضية، فارجع إلى الصور السابقة للتحقق من زاوية الرؤية والتأطير بدقة. في الأماكن التي تشهد مدًا ربيعيًا عاليًا في الصباح الباكر وفي وقت متأخر من اليوم، يمكنك التقاط صورتين، في اليوم نفسه، للمنطقة المدية عندما تكون مكشوفة للهواء وعندما تكون مغمورة بمياه البحر.

بعد التقاط الصورة الأولى، ارسم رسمًا تخطيطيًا تقريبيًا لأي معالم واضحة، ولاحظ البعد البؤري للعدسة المستخدمة. إذا استخدمت حاملًا ثلاثي القوائم، فحدد مواضع الأرجل على الأرض، حتى تتمكن من تكرار زاوية الرؤية والتأطير لبقية التسلسل.

غالبًا ما يكون من العملي أكثر التقاط بعض سلاسل الفاصل الزمني، مثل تفتح برعم زهرة (انظر الصفحة 107)، أو شقائق نعمان بحرية تفرد مخالبها، أو ضفدع يمشي (انظر الصفحة 135) في الاستوديو، حيث يمكنك التحكم في الإضاءة.

التغير الموسمي

صورتان لبحيرات كيلارني في أيرلندا، مأخوذتان من نفس زاوية الرؤية، توضحان التغير اللوني الكبير الذي يحدث من فصل إلى آخر. التقطت الصورة الأولى (يسارًا) في أوائل ديسمبر، عندما بدأت أوراق البلوط تتحول إلى اللون البني. كانت المنطقة العشبية المفتوحة بأكملها قد تحولت من اللون الأخضر إلى اللون البني، وكان مستوى المياه في فصل الشتاء مرتفعًا. أما الصورة الثانية (أعلاه) فقد التقطت بعد ستة أشهر، في يونيو، باستخدام مرشح استقطابي لتقليل انعكاسات السماء على النباتات وإثراء اللون الأخضر لأشجار البلوط.

شقائق نعمان بحرية متفتحة: نظرًا لأن شقائق النعمان البحرية الريشية (Metridium senile) توجد في أعماق الشاطئ، ولا يمكن الوصول إليها من البر إلا لفترة وجيزة خلال انخفاض المد الربيعي، فقد تعذر التقاط سلسلة صور تُظهر تغير شكلها مع تفتح لوامسها في بيئة طبيعية. لذا، بحثتُ عن شقائق نعمان ملتصقة بحجر مسطح، لأتمكن من نقلها، بأقل قدر من الإزعاج، إلى حوض أسماك صغير بمياه البحر للتصوير الفوتوغرافي في الاستوديو. كان الحوض ممتلئًا بثلثيه بمياه البحر، التي قمتُ بترشيحها مسبقًا عبر شبكة دقيقة من النايلون لعزل العوالق، لتصبح صافية تمامًا. ثبّتُ كاميرا هاسيلبلاد على حامل تصوير لأتمكن من رؤية فم شقائق النعمان ولوامسها من الأعلى. وُجّه زوج من الفلاشات الإلكترونية من جانبين متقابلين من الحوض، لتوفير إضاءة كافية لتضييق فتحة العدسة. لقد حافظت على التكبير ثابتًا لأول خمس لقطات من سلسلة الصور، والتي تم التقاطها على فترات زمنية تقارب خمس دقائق، لكن الزوايا غير الواضحة في اللقطة الأخيرة تُظهر أنني اضطررت إلى إعادة ضبط تركيز العدسة لأن شقائق النعمان قد مدت عمودها عموديًا لأعلى وبالتالي قللت المسافة بين الكاميرا والهدف.

******
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم