أمراض الحساسية لدى الإنسان: آلية حدوثها وعلاجها✅ تعتمد أمراض الحساسية على مكان تنشيط الخلايا البدينة (Mast cells) والسيتوكينات من النمط الثاني وتشمل أكثر الاضطرابات التأتبية (Atopic disorders) شيوعاً التهاب الأنف التحسسي (Allergic rhinitis) والربو (Asthma) والتهاب الجلد التأتبي (Atopic dermatitis) والحساسيات الغذائية (Food allergies). وقد يصاب الشخص بأكثر من اضطراب ويعرف ظهور التهاب الجلد التأتبي في مرحلة الرضاعة ثم التهاب الأنف التحسسي والربو لاحقاً في الطفولة باسم (Atopic march).✅ تختلف أعراض الحساسية حسب مكان دخول المسبب للحساسية (Allergen) والأنسجة التي يحدث فيها التفاعل. فالمستأرجات المستنشقة قد تسبب التهاب الأنف أو الربو بينما قد تسبب المستأرجات المبتلعة القيء والإسهال. ويمكن لبعض المستأرجات أن تنتشر في الجسم وتسبب أعراضاً جهازية. وتوجد الخلايا البدينة بأعداد كبيرة في الجلد والأغشية المخاطية للجهازين التنفسي والهضمي لذلك تتأثر هذه المناطق كثيراً في تفاعلات فرط الحساسية الفورية (Immediate hypersensitivity reactions).✅ التأق (Anaphylaxis) هو تفاعل جهازي شديد من فرط الحساسية الفورية وقد يؤدي إلى توسع الأوعية (Vasodilation) وتسرب السوائل من الأوعية (Vascular leak) وانخفاض ضغط الدم إضافة إلى وذمة الحنجرة (Laryngeal edema) وتقبض القصبات (Bronchoconstriction) وزيادة إفراز المخاط والشرى (Urticaria) والإسهال. وقد يؤدي انخفاض ضغط الدم الشديد إلى الصدمة التأقية (Anaphylactic shock). ويعد الإبينفرين (Epinephrine) العلاج الأساسي المنقذ للحياة بينما تستخدم مضادات الهيستامين (Antihistamines) والستيرويدات (Corticosteroids) كعلاجات مساعدة.✅ الربو (Asthma) هو مرض يتميز بانسداد متكرر وقابل للعكس في تدفق الهواء وفرط استجابة الممرات الهوائية مما يسبب صعوبة في التنفس. ويرتبط كثير من حالات الربو التأتبي (Atopic asthma) بالمناعة من النمط الثاني وتفاعلات بوساطة الغلوبولين المناعي IgE. وتسهم الخلايا البدينة وخلايا Th2 والحمضات (Eosinophils) والسيتوكينات واللوكوترينات (Leukotrienes) في تضيق القصبات وزيادة إفراز المخاط. ✅ تشمل التفاعلات التحسسية الموضعية التهاب الأنف التحسسي والحساسيات الغذائية والشرى والتهاب الجلد التأتبي. ويسبب التهاب الأنف التحسسي وذمة الغشاء المخاطي (Mucosal edema) وزيادة إفراز المخاط والعطاس واحتقان الأنف بينما قد تسبب الحساسية الغذائية بوساطة IgE (IgE-mediated food allergy) الحكة والوذمة وزيادة حركة الأمعاء والقيء والإسهال وقد تؤدي الحالات الشديدة إلى التأق. أما التهاب الجلد التأتبي أو الإكزيما (Eczema) فيتميز بالحكة واحمرار الجلد وجفافه وتقشره ويرتبط غالباً بالالتهاب من النمط الثاني.يمكن أن يساعد العلاج المناعي النوعي أو إزالة التحسس (Desensitization) في تقليل الاستجابة تجاه مستأرج محدد وذلك بإعطاء كميات صغيرة ومتكررة من المستأرج تحت الجلد أو تحت اللسان. وقد يؤدي ذلك إلى انخفاض IgE النوعي وارتفاع IgG وربما يساعد على تكوين التحمل المناعي (Immune tolerance). كما أظهرت الدراسات أن إدخال الأطعمة المحتوية على الفول السوداني في عمر مبكر لدى بعض الأطفال المعرضين لخطر الحساسية يمكن أن يقلل احتمال الإصابة بحساسية الفول السوداني لاحقاً.
#معلومات بيولوجية#مجلة ايليت فوتو ارت.

