هل تعلم أن ابنك قد يترك خلايا منه داخل دماغك لعقود؟ 🧠❤️قد يبدو الأمر وكأنه قصة من الخيال العلمي، لكنه ظاهرة بيولوجية حقيقية تُعرف باسم الخيمرية المجهرية الجنينية (Fetal Microchimerism).خلال الحمل، لا تقتصر العلاقة بين الأم وجنينها على تبادل الغذاء والأكسجين عبر المشيمة؛ إذ يمكن لبعض الخلايا الجنينية أن تعبر إلى جسم الأم، وتصل إلى أنسجة مختلفة، بما فيها الدماغ. والمثير للدهشة أن بعض هذه الخلايا قد يبقى في جسم الأم سنوات طويلة بعد انتهاء الحمل.في دراسة نُشرت عام 2012 في مجلة PLOS ONE، فحص الباحثون أدمغة 59 امرأة بعد الوفاة، واكتشفوا المادة الوراثية الذكرية في أدمغة 37 منهن، أي نحو 63% من العينة. وقد يكون مصدرها أجنة ذكور حملت بهن هؤلاء النساء.لكن المفاجأة لا تعني أن كل أم تحمل خلايا ابنها في دماغها، أو أن هذه الخلايا تبقى مدى الحياة حتماً؛ فالأمر يختلف بين النساء، ولا تزال وظائف هذه الخلايا وتأثيراتها المحتملة موضع دراسة.والأهم أن العلماء يبحثون فيما إذا كانت هذه الخلايا تؤثر في صحة الأم، فقد تكون لها أدوار مفيدة في إصلاح الأنسجة، أو ترتبط ببعض الحالات المرضية، لكن الأدلة لا تزال غير حاسمة.تخيّل أن رحلة الحمل قد تترك أثراً بيولوجياً داخل جسد الأم يستمر سنوات بعد الولادة! إنها واحدة من أكثر الظواهر إثارة في علم الأحياء، وتذكير بأن العلاقة بين الأم وطفلها قد تكون أعمق مما نتصور، حتى على المستوى الخلوي. ❤️🔬دد
#اخبار العلوم#مجلة ايليت فوتو ارت.
