قاسم عبد القادر
نحن نفهم الوقت بوصفه تجربة إنسانية قبل أن يكون حقيقة كونية نشعر به عبر الوعي والذاكرة والعاطفة فيطول مع الألم ويقصر مع الفرح ونحوله إلى ساعات وتقويمات فقط لننظم حياتنا ونقاوم خوفنا من الفناء بينما في منظور الكون لا يوجد هذا الإحساس أصلا
فالنجوم تولد وتموت عبر مليارات السنين دون استعجال أو معنى للانتظار والزمن نفسه ليس مطلقا بل يختلف باختلاف السرعة والكتلة كما أظهرت الفيزياء الحديثة وربما لا يكون إلا نتيجة للتغير لا كيانا مستقلا
ويضاف إلى ذلك أن جزءا كبير من فهمنا اليومي للوقت ناتج عن دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس فتعاقب الليل والنهار والفصول صنع لدينا فكرة الزمن المنتظم
بينما هذا الإيقاع ليس قانونا كونيا بل حالة محلية تخص كوكبنا
ولهذا يمكن القول إننا نعيش داخل الوقت ونقيس أنفسنا به في حين أن الكون موجود دون أن يشعر به أو يحتاجه فالوقت عندنا قصة ومعنى وعنده مجرد بعد صامت من أبعاد الوجود
#مجلة إيليت فوتو آرت


