الوجه القبيح المخفي بأصبغة التجميل للثورة الصناعية.

عندما تسمع “الثورة الصناعية”، تتخيل قطارات بخارية، ومصانع نسيج عملاقة.لكن، خلف هذا الدخان الكثيف، كانت هناك حقيقة : الرفاهية الحديثة بُنيت حرفياً على أجساد المستضعفين.لم تكن المصانع أماكن للعمل، ل أماكن استنزاف جسدي قاسٍ.أهلاً بكم في “ما وراء الثورة الصناعية”.في المناجم المظلمة تحت الأرض، لم يكن العمال رجالاً أشداء فقط.كانوا أطفالاً. بعضهم في عمر 10 أو 12 سنوات!لماذا؟ لأنهم صغار الحجم، يمكنهم الزحف في الأنفاق الضيقة التي لا تسع الكبار.وظيفة “الصياد”: طفل يجلس وحيداً في ظلام دامس لمدة 12 ساعة يومياً، مهمته فقط فتح وإغلاق باب التهوية كلما مرت عربة الفحم. الكثير عانى من اضطرابات نفسية، وإجهاد بصري، وآثار طويلة المدى بسبب الظلام والعزلة.وظيفة “الحمّال” : أطفال أكبر قليلاً، يتم ربط سلاسل حديدية حول خصورهم، ويسحبون عربات فحم ثقيلة وهم يزحفون على أيديهم وركبهم مثل الحيوانات.النتيجة؟ تشوهات دائمة في العمود الفقري، وتقوس في العظام، ومــــــــــوت مبكر تحت انهيارات صخرية .فوق الأرض، في مصانع القطن، لم يكن الوضع أرحم.الآلات لا تتوقف، والعمال يجب أن يجاروها.ساعات العمل؟ 16 ساعة يومياً، 6 أيام في الأسبوع.إذا نجوت من المصنع، فالمدينة نفسها ستحاول قتــــــــــلك.الدخان الناتج عن حرق الفحم خلق ما يسمى بـ “الضباب الدخاني” .الناس كانوا يتنفسون سخاماً ساماً أدى لانتشار أمراض الرئة والسل (الذي كان يسمى “المــــــــــوت الأبيض”).في عام 1858، حدثت كارثة “النتن العظيم” في لندن.نهر التايمز تحول لمجرى للصرف الصحي المفتوح والجثــــــــــث والنفايات الكيميائية. الرائحة كانت قوية لدرجة أن البرلمان اضطر لتعليق جلساته!انتشرت الكوليرا وقتــــــــــلت الآلاف لأن مياه الشرب كانت مختلطة بفضلات البشر.لعل أبشع قصة هي صنع أعواد الثقاب.كانو يستخدمون مادة “الفوسفور الأبيض” السامة.التعرض المستمر لبخار الفوسفور كان يسبب مرضاً مرعباً يسمى “نخر الفك”.يبدأ بألم في الأسنان، ثم يتورم الوجه، ثم يبدأ عظم الفك في التآكل والتعفن داخل الفموفي النهاية يضطر الأطباء لإزالة الفك السفلي بالكامل لإنقاذ من المــــــــــوت.كل هذا لكي يستطيع النبلاء إشعال سيجارهم بسهولة!لم يتغير هذا الوضع “بسبب طيبة قلب” أصحاب المصانع.بل تغير لأن الناس لم يعودوا يحتملون.وبموجب قانون المصانع لعام 1833، مُنِع تشغيل الأطفال دون التاسعة في مصانع النسيج، مع فرض قيود على ساعات عمل الأكبر سناً.”.بدأت القوانين تتغير ببطء.الثورة الصناعية أعطتنا الكهرباء والسيارات والملابس الرخيصة.. لكن الثمن دُفع مقدماً من دماء وعظام جيل كامل.#Plus_Facts# موسوعة اخبار العالم # مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم