من التفكيك إلى التأويل: النظرية النقدية الأدبية – مفهوم الكتابة – موت المؤلف- تأليف: د. عبد المنعم عبد الله عجب الفيا- الناشر: دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيعيقدّم الكتاب قراءة نقدية شاملة لمسار النظرية النقدية الأدبية الغربية منذ صعود التفكيك مع جاك دريدا وصولاً إلى عودة التأويل بوصفه أفقًا نظريًا مركزيًا في النقد المعاصر. ينطلق المؤلف من موقف واعٍ بطبيعة هذه النظريات بوصفها نتاجات تاريخية وثقافية مشروطة، ويعمل على تفكيك آليات تلقيها عربيًا، مبرزًا الحاجة إلى التعامل معها بعقل نقدي قادر على الاختيار والتأصيل، وربطها بالسياقات التي أفرزتها، مع الانفتاح على إمكانات التراث العربي الإسلامي في مجال التفسير والتأويل.المحور الأول: التفكيك وجذوره الفلسفية واللاهوتيةيعالج الباب الأول الأسس النظرية للتفكيك عبر تتبع جذوره في علم اللغة الحديث، ثم الانتقال إلى مشروع جاك دريدا بوصفه نقدًا جذريًا لمركزية العقل وبنية العلامة اللغوية. يناقش المؤلف مفهوم الكتابة عند دريدا ودلالاته الفلسفية، ويكشف امتداد التفكيك إلى فضاءات فكرية أوسع من خلال ربطه بنيتشه والعدمية، ثم تتبع جذوره اللاهوتية ومآلاته الفكرية كما تتجلى في كتاب «أشباح ماركس». يخصص فصلًا مستقلاً لمناقشة فكرة «موت المؤلف»، مقدّمًا تحليلًا نقديًا يوضح تحوّلها إلى خرافة نظرية حين تُفصل عن السياق التاريخي والثقافي للعمل الأدبي وعن دور الذات والمعنى.المحور الثاني: النظرية النقدية والعودة إلى التأويليؤسس الباب الثاني لفكرة محورية مفادها عودة النقد الأدبي إلى التفسير والتأويل باعتبارهما مركز العملية النقدية. يعرض المؤلف تطور مفهوم التأويل في الفكر الغربي، ويتوقف عند إسهامات أمبرتو إيكو بوصفه أحد أبرز منظّري هذا التحول، محللًا أفكاره حول انفتاح النص وحدود التأويل، وموقفه النقدي من التفكيك. يتناول الكتاب أعمال إيكو المتعلقة بالقارئ والسرد، ويبرز دور جماليات التلقي والقراءة في إعادة الاعتبار للمعنى والسياق والذات، ضمن تصور يوازن بين حرية القارئ وضوابط النص.المحور الثالث: النقد ما بعد الكولونيالي والنقد الثقافييتناول الباب الثالث التحولات النقدية التي أعقبت التفكيك، مع التركيز على النقد ما بعد الكولونيالي في فكر إدوارد سعيد، وتحليل عودته إلى الآيديولوجيا والسياق الثقافي. يناقش المؤلف حدود هذا التوجه حين يتحول إلى قراءة تهيمن فيها العوامل الثقافية والسياسية على حساب الخصوصية الجمالية للأدب. كما يعالج أطروحات النقد الثقافي، ويقدّم قراءة نقدية لدعوة إحلاله محل النقد الأدبي، مبرزًا إشكالية ذوبان الأدب في الخطاب الآيديولوجي وفقدانه استقلاليته النسبية. # سالم يفوت # مجلة ايليت فوتو ارت


