الميكروبيوم -الكائنات الدقيقة التي تعيش في أمعائنا،ودورها المفيد لنا.

تشير أبحاث حديثة إلى أن الكائنات الدقيقة التي تعيش في أمعائنا، والمعروفة بـ“الميكروبيوم”، قد تلعب دورًا مهمًا في تحديد الأطعمة التي نرغب بها. هذه الميكروبات، التي يبلغ عددها تريليونات، لا تقتصر وظيفتها على الهضم فقط، بل تتفاعل مع الدماغ عبر ما يُعرف بمحور “الأمعاء–الدماغ”. توضح الدراسات أن بعض البكتيريا يمكنها إنتاج مواد كيميائية مشابهة لتلك التي يستخدمها الدماغ لتنظيم الشهية، مثل السيروتونين، الذي يُسهم في الشعور بالشبع. والمثير أن نسبة كبيرة من هذا المركب تُنتج في الأمعاء نفسها. كما أظهرت تجارب على الحيوانات أن تغيير تركيبة الميكروبات في الأمعاء يمكن أن يؤدي إلى تغيير نوع الطعام الذي تفضله الكائنات، حيث تميل كل مجموعة إلى اختيار أطعمة تدعم بقاء ميكروباتها. ويعتقد العلماء أن هذه الميكروبات قد “تتواصل” مع الجسم عبر إشارات كيميائية تؤثر على الرغبة في تناول أطعمة معينة، ربما لخدمة احتياجاتها هي. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن العلاقة معقدة ومتبادلة، إذ يؤثر ما نأكله أيضًا على نوع البكتيريا التي تعيش داخلنا. باختصار، اختياراتنا الغذائية قد لا تكون نابعة من إرادتنا فقط، بل نتيجة تفاعل خفي بيننا وبين عالم مجهري يعيش داخلنا. #الأكاديمية_بوست #أخبار #بيولوجيا#مجلة ايليت غوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم