تشير دراسة حديثة إلى أن الموسيقى قد تساعد الدماغ على تصحيح ما يُعرف بـ”التوقعات الخاطئة”، وهي آلية أساسية يعتمد عليها الدماغ لفهم العالم من حوله. عادةً، يقوم الدماغ بالتنبؤ بما سيحدث اعتمادًا على التجارب السابقة، لكن عند حدوث خلل في هذه العملية، كما في حالات الذهان، قد تظهر أعراض مثل الهلوسة والارتياب. وجد الباحثون أن المشاركة في كتابة الأغاني والعزف الجماعي يمكن أن تعيد تدريب الدماغ على بناء توقعات أكثر دقة. خلال الدراسة، شارك أشخاص يعانون من الفصام أو هلوسات سمعية في جلسات موسيقية منتظمة، وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في مشاعر الارتياب لدى البعض، إلى جانب تحسن في التواصل الاجتماعي. الموسيقى تعمل كـ”مساحة آمنة” لتجربة المفاجآت والتغيرات، مما يسمح للدماغ بتصحيح أخطائه دون خطر حقيقي. كما لاحظ الباحثون تحولًا في لغة المشاركين من التركيز على “أنا” إلى “نحن”، ما يعكس تحسنًا في الشعور بالانتماء والتواصل. الأهم أن هذا النوع من العلاج لا يحمل آثارًا جانبية مثل بعض الأدوية، وقد يساعد على إعادة تشكيل دوائر الدماغ مع الوقت. هذه النتائج تفتح الباب لاستخدام الموسيقى كأداة علاجية فعالة لدعم الصحة النفسية وتعزيز قدرة الدماغ على فهم الواقع بشكل أدق. #الأكاديمية_بوست #أخبار #الدماغ#مجلة ايليت فوتو ارت..


