المليسة ومرض السكري

مرض السكري من النوع الثاني لا يتعلق فقط بارتفاع سكر الدم، بل يرتبط أيضًا بالالتهابات واضطراب الدهون وزيادة خطر أمراض القلب، لذلك يتم البحث عن وسائل مساعدة يمكن أن تعمل بجانب العلاج الدوائي والنظام الغذائي.

في دراسة سريرية عشوائية مزدوجة التعمية نُشرت عام 2019، تابع الباحثون 62 مريضًا يعانون من السكري من النوع الثاني لمدة 12 أسبوعًا.

تلقى المشاركون إما كبسولات تحتوي على مستخلص نبات المليسة (Melissa officinalis) بجرعة 700 ملغ يوميًا، أو كبسولة وهمية مماثلة.

بعد انتهاء الدراسة، أظهرت النتائج تحسنًا في مؤشرات سكر الدم لدى مجموعة المليسة، بما في ذلك انخفاض سكر الدم الصائم (FBS) وتحسن مؤشر HbA1c الذي يعكس متوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

كما سجل الباحثون تحسنًا في بعض مؤشرات الدهون، مثل الدهون الثلاثية وارتفاع الكوليسترول النافع (HDL)، وهو ما قد يرتبط بانخفاض خطر مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إضافة إلى ذلك، لوحظ انخفاض في أحد مؤشرات الالتهاب (hs-CRP)، وهو مؤشر يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب عند ارتفاعه بشكل مزمن.

لكن بعض المؤشرات الأخرى مثل الكوليسترول الكلي وLDL لم تتغير بشكل ملحوظ، مما يشير إلى أن التأثير لم يكن شاملًا لكل دهون الدم.

يعتقد الباحثون أن التأثيرات المحتملة للمليسة قد تعود إلى احتوائها على مركبات نباتية مضادة للأكسدة قد تؤثر في تنظيم السكر والالتهاب، لكن هذه الآليات ما زالت بحاجة إلى مزيد من التوضيح.

لا يمكن اعتبار المليسة بديلًا عن أدوية السكري أو نمط الحياة العلاجي، ولا يجوز تعديل العلاج الدوائي دون إشراف طبي مباشر.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط، ولا يُعد بديلاً عن استشارة الطبيب أو أخصائي الرعاية الصحية.

المرجع العلمي:

Asadi A, Shidfar F, Safari M, et al. Efficacy of Melissa officinalis L. (lemon balm) extract on glycemic control and cardiovascular risk factors in individuals with type 2 diabetes: A randomized, double-blind, clinical trial. Phytother Res. 2019;33(3):651-659. doi:10.1002/ptr.6254

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم