المرأة التي أخفى جسدها معجزة طوال 99 عاماً

هل تتخيل أن يعيش إنسان قرنًا كاملًا تقريبًا من دون أن يعلم أن في جسده سرًّا طبيًّا لا مثيل له؟

هذه هي حكاية السيدة الأمريكية روز ماري بنتلي من ولاية أوريغون، التي أدهشت العلماء بعد وفاتها، وأصبحت مثالًا مدهشًا لقدرة الله في خلق الإنسان.

عاشت روز ماري حياة عادية وهادئة بين أسرتها وأصدقائها، ولم تشعر يومًا بأنها تختلف عن غيرها. لم تكن تُعاني من أمراض خطيرة، ولم يكتشف أي طبيب طوال حياتها أن داخل جسدها يَخفى أمر خارق للعادة.

لكن المفاجأة حدثت بعد وفاتها عام 2017، حين تبرّعت بجسدها للعلم، فبدأ طلاب الطب في جامعة أوريغون للصحة والعلوم بدراسة جسدها، ليكتشفوا شيئًا لا يُصدَّق:
كانت مصابة بحالة نادرة تُعرف باسم انعكاس الأعضاء مع بقاء القلب في مكانه الطبيعي، أي أن معظم أعضائها الداخلية كانت على الجهة اليمنى بدل اليسرى، بينما ظلّ قلبها في مكانه المعتاد على اليسار، في توازن عجيب بين الخلل والدقة.

هذه الحالة تُعد من أندر الحالات الطبية في العالم، وغالبًا من يُولدون بها يُعانون من تشوّهات قلبية تمنعهم من العيش طويلًا، لكن روز ماري كانت استثناءً مذهلًا، إذ عاشت تسعةً وتسعين عامًا بصحة شبه كاملة، وخضعت لعمليات جراحية عدة دون أن يلاحظ الأطباء شيئًا سوى أن “الزائدة الدودية ليست في موضعها الطبيعي”!

لقد اعتبر العلماء حالتها اكتشافًا ثمينًا، لأنها أظهرت قدرة الجسد البشري على التكيّف رغم اختلاف تركيبه.

قصة روز ماري ليست عن مرضٍ أو خلل، بل عن إعجازٍ في صورة إنسان عادي، جسدٍ حمل أسرارًا لا يعرفها إلا الله، لتبقى شهادتها رسالة بليغة على أن قدرة الخالق لا حدود لها، وأن كل خلية في أجسامنا تعمل بنظامٍ دقيقٍ لا يعلمه إلا من خلقها.

# مجلة إيليت فوتو آرت


أخر المقالات

منكم وإليكم