.
ا ” بول توماس اندرسون ” .. بيفوز بجائزة الجولدن جلوب لأفضل مخرج علي معركته السينمائيه العاشره بالتماثل مع مرور ٣٠ سنه علي طرح أول فيلم قام بتقديمه للسينما وللجمهور.. ولإن الجوايز عمرها ما كانت معيار ولا هي كان الشئ اللي هيأكد علي مدي تعلقي بالفنان ده..، بس حقيقي انا فرحان وممتن للتقدير المعنوي الناتج عن جايزه زي دي لمشوار سينمائي مذهل وغير اعتيادي..بتقول شخصية فيليب سيمور هوفمان في المشهد الختامي من فيلم The Master نص حواري صارع بول في كل أعماله السينمائيه علشان يثبت وجوده في العالم وإن بان معناه وجودي مُبهم عاش البشر في جميع الأجيال تحت رايته واللي كان ” If you find a way to live without serving a master, any master, let us know, because you will be the first person in the history of the world to do so – واللي ترجمتها – إذا وجدت طريقة للعيش دون خدمة سيد، أي سيد، فأخبرنا بذلك.., لأنك ستكون أول شخص في تاريخ العالم يفعل ذلك “..،النص ده بيبرهن مقولة بول توماس اللي قالها في واحده من اللقاءات الحواريه ” سأتمرد علي السلطات .. في كل وقت سأفعل ذلك ” .. الهاجس والوازع بالحريه والتمرد علي الخضوع لأي سلطه كانت حسيه أو ماديه كان مذهب بول في التعبير عن فنه كأداه سعي من خلالها تحرير البشر من وهم السلطه والخوف والحزن .. شخصيات بول مكنتش بطوليه أو بتمتلك صفات متفرده ومتميزه عن سائر ما يحيطها بالعكس .. شخصيات بول في أغلب الاوقات كانت أضعف من ملاحقة مخاوفها والتحرر منها.. شخصيات هامشيه علي حافة الشعور واللاشعور في عالم بيحرك بوصلتها لإرادته الاتجاهيه .. مبذلوش جهد في محاولة التغيير ينفوا بيها وصف الإنسان كأداه مصيره..بيأكد بول علي إن نتاج أعماله كان نابع من مخاوفه وكل شئ عاش رهين ليه واحتاج يعبر عنه .. فـ لجأ للسينما متخفياً خلف شخصياته معتقد أنها كانت صوته الداخلي اللي عاني منه سائر البشر في جميع العصور .. والحقيقه إنها مكنتش صوت بول الوحيد..أعمال بول كانت مرثيه لشخصياتها وصاخبه لعالمها.. أرواح ضائعه وسط عالم صاخب وفي بعض الأحيان مجنون..اعتقد الفلاسفه الرواقيين والشكاكيين من مئات السنين إن في لحظه بيصادفها الإنسان مره في حياته اسمها الـ ” Ataraxia ” وهي لحظه بيتحرر فيها من العالم ومن كل شئ عاش رهين ليه في يوم الايام حتي لو علي هيئة شعور..شخصيات بول توماس وإن لما تُحرك ساكناً بس عاشت بتتمني اللحظه دي في عالم قيدها وسيطر علي مشاعرها وغرائزها..علشان امبارح بس وبعد سنين بيفوز بول بجائزة أفضل مخرج علي فيلم شعاره الدعائي والفني كان ” Viva la Revolucion – تحيا الثوره ” للتأكيد علي إن نداء اندرسون في التعبير عن فنه لم يتوقف كونها المرسال المتضمن من حكاية كل شخصيه في كل حقبه من حقبه التلاته..٣٠ سنه = ١٠ أفلام من أجمل ما أنجبت السينما لمحبيها ولصناعها..من شهور كنت قررت اشوف أفلام بول لأول مره في حياتي وتوجت سلسلة مشاهداتي ليه بحضور One Battle After Another في السينما .. ومندمتش لحظه علي إنه كان المخرج اللي أحب اقول عليه مخرجي المفضل من أبناء جيله وأحد اكتر الشخصيات اللي أثرت في وعييفوز بول بالجائزه مش بصمه علي مدي حرفته كونه صانع سينمائي متفرد ولكن كانت تقدير لثورة المشاعر اللي عاش في معضلتها شخصياته وبالكاد مشاهدينه
-سينما العالم
ـمجلة ايليت فوتو ارت


