💥 كوارون في بوسان : «هاري بوتر» غيّر مسيرتي للمخرج يستعيد سنتين من أجمل حياته بوسان (كوريا الجنوبية) ـ «سينماتوغراف»استعاد المخرج المكسيكي ألفونسو كوارون ذكريات تجربته في عالم «هاري بوتر»، مؤكداً أن إخراج الجزء الثالث من السلسلة، «هاري بوتر وسجين أزكابان»، كان من أكثر التجارب تأثيراً في مسيرته، وذلك خلال جلسة ماستر كلاس أقيمت معه ضمن فعاليات مهرجان بوسان السينمائي الدولي في كوريا الجنوبية.وقال كوارون، خلال الجلسة التي أدارها المخرج الكوري يون سانغ-هو، إن تجربته مع الفيلم منحته أكثر من مجرد فرصة للعمل داخل واحدة من أشهر السلاسل السينمائية في العالم، مضيفاً: «لقد منحني هاري بوتر أشياء كثيرة، ومن بينها سنتان كانتا من أجمل سنوات حياتي».وكان كوارون قد تردد في البداية قبل قبول مهمة إخراج الفيلم، خصوصاً أنه لم يكن منخرطاً في تطوير عالم «هاري بوتر» من البداية، ولم يكتب السيناريو بنفسه، خلافاً لعدد من مشاريعه الشخصية. لكنه وجد في التجربة فرصة للعمل مع مجموعة كبيرة من أبرز المتخصصين في صناعة الأفلام.وأوضح المخرج أن «هاري بوتر» فتح أمامه باباً جديداً في التعامل مع المؤثرات البصرية، بعدما لم تكن لديه خبرة سابقة كبيرة في هذا المجال، مشيراً إلى أن التجربة جعلت استخدام تلك التقنيات جزءاً أكثر تلقائية من أدواته السينمائية.كما أشاد بالتعاون مع فريق الفيلم، قائلاً إن العمل إلى جانب نخبة من المصممين ومديري التصوير والمتخصصين في مختلف مجالات الإنتاج كان تجربة استثنائية، وأسهم في تطوير رؤيته لصناعة الأفلام.** «هاري بوتر» مهّد لـ«أبناء الرجال»وربط كوارون بين نجاح «هاري بوتر وسجين أزكابان» وقدرته لاحقاً على تنفيذ أحد أكثر مشاريعه طموحاً، «أبناء الرجال»، الذي كان قد كتب السيناريو الخاص به قبل سنوات، لكنه لم يجد جهة مستعدة لإنتاجه.وقال إن عمله على «هاري بوتر» منحه المكانة والثقة اللازمتين للمضي قدماً في المشروع، مضيفاً: «كنت قد كتبت سيناريو أبناء الرجال من قبل، لكن لم يرغب أحد في إنتاجه. ثم عملت على هاري بوتر، وبعد ذلك تمكنت من إنجاز أبناء الرجال. لذا، لا أكنّ لهاري بوتر سوى مشاعر الامتنان».وفي ماستر كلاس بوسان، لم يتوقف حديث كوارون عند تجربة الفيلم الجماهيري، بل امتد إلى رؤيته الأوسع لصناعة السينما، وعلاقته بالتحضير والمصادفة وما يمكن أن يحدث أثناء التصوير خارج الحسابات المسبقة.وقال رداً على سؤال من يون سانغ-هو حول العلاقة بين السيطرة والعفوية في صناعة الأفلام، إنه يميل إلى التحضير المكثف وتخيل الصورة التي يريد الوصول إليها، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن الواقع يبدأ في إعادة تشكيل الفيلم بمجرد بدء العمل.ويرى كوارون أن التمسك الصارم بالتوقعات قد يحرم المخرج من اكتشاف احتمالات أفضل، مشيراً إلى أن الحياة نفسها لا تسير دائماً وفق الخطط التي يضعها الإنسان.وقال إن الخبرة علمته «الاستعداد لما سيأتي، مع تقبل ما تجلبه الحياة في الوقت ذاته»، لأن هذا الانفتاح قد يقود إلى أماكن لم يكن يتوقع الوصول إليها، معتبراً أن صناعة الأفلام تشبه الحياة في هذا الجانب.** «أبناء الرجال» والبحث عن المعجزةوتطرق كوارون إلى استخدامه المتكرر للقطات الطويلة، التي أصبحت من أبرز سمات أسلوبه، خصوصاً في «أبناء الرجال»، موضحاً أن هذا الأسلوب لا يرتبط فقط بالاستعراض التقني، وإنما يمنح الممثلين والواقع مساحة أكبر للعفوية.وقال إن التحضير الدقيق لا يعني بالضرورة معرفة كل ما سيحدث داخل اللقطة، بل يمكن أن يكون وسيلة لخلق الظروف التي تسمح بظهور ما وصفه بـ«المعجزات السينمائية».وأضاف أن المخرج قد يبدأ برؤية واضحة لما يريد، لكن الحياة أثناء التصوير يمكن أن تمنحه شيئاً مختلفاً، وربما أفضل مما تخيله في البداية.وفي حديثه عن مفهوم النجاح، قال كوارون إن تقييم الفيلم لا ينبغي أن يتوقف عند شباك التذاكر أو الجوائز أو ردود الفعل النقدية الأولى، مؤكداً أن القيمة الحقيقية للتجربة بالنسبة إليه تكمن فيما يتعلمه منها.وأوضح: «أحاول بعد الانتهاء من أي فيلم أن أحلل ما تعلمته منه، لأنني أؤمن بأن السبب الوحيد لصناعة فيلم هو ما ستتعلمه منه للفيلم التالي».وضرب المخرج مثالاً بـ«أبناء الرجال»، الذي لم يحقق عند عرضه النجاح التجاري أو النقدي الذي كان متوقعاً، لكنه أصبح مع مرور الوقت من أكثر أفلامه حضوراً في النقاش السينمائي.وقال إن الفيلم الذي تعلم منه أكثر من غيره ربما كان أيضاً الأقل نجاحاً وفق المقاييس التقليدية، مضيفاً أن «الوقت وحده هو الكفيل بإظهار الحقيقة» بشأن القيمة الفعلية لأي عمل سينمائي.** «الحياة أهم من السينما»واختتم كوارون حديثه في بوسان بتأمل شخصي حول علاقته بالسينما بعد سنوات طويلة من العمل، مؤكداً أن نظرته إلى الحياة أصبحت أكثر غموضاً، وهو أمر يعتبره إيجابياً.ورد المخرج على سؤال يون سانغ-هو حول ما إذا كانت صناعة الأفلام جعلته أكثر فهماً للعالم، قائلاً: «أكثر غموضاً، والحمد لله».وأوضح أنه عندما كان أصغر سناً، كانت السينما بالنسبة إليه تمثل كل شيء تقريباً، بينما كانت الحياة تبدو وكأنها جزء من هذا العالم، لكن التجربة مع مرور السنوات قلبت المعادلة.وقال: «الآن أظن أنني أحتضن الحياة أكثر؛ فالحياة مذهلة حقاً. تظل السينما بالنسبة لي جزءاً مهماً للغاية، لكنها تظل جزءاً فحسب، ولم تعد تشكل الحياة بأسرها».ويشارك كوارون في مهرجان بوسان خلال زيارته الأولى إلى كوريا الجنوبية، برفقة ابنه المخرج جوناس كوارون، الذي يعرض فيلمه الروائي «كامبيون غاباتشو» ضمن فعاليات الدورة الحالية. كما شهد المهرجان عرضاً بتقنية «آيماكس» لفيلم كوارون «غرافيتي»، قبل مشاركته في جلسة الماستر كلاس التي قدم خلالها خلاصة تجربة امتدت لعقود، من «هاري بوتر» إلى «أبناء الرجال» و«غرافيتي» و«روما»، ومن هاجس السيطرة على الصورة إلى تقبل ما يمكن أن تمنحه الحياة للسينما من مفاجآت. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.

