آل كابوني واسرار المحامي إيدي
الذراع الايمن للمافيا
🇮🇹🦇
قبل سنوات عديدة كانت شيكاغو تُحكم بقوانين آل كابوني غير المعلنة لم تقع المدينة العاصفة في قبضته بفضل نُبله أو جاذبيته، بل بفضل قسوته وخوفه وحساباته الباردة وأصبح تهريب الخمور وبيوت الدعارة السرية والرشوة والقتل المأجور جزءًا لا يتجزأ من حياة المدينة و زجّ كابوني بشيكاغو في شبكة كثيفة من المؤسسات الإجرامية، وشعر بأنه سيدها الشرعي.
👐👤وكان إلى جانبه دائمًا رجلٌ لولاه لكانت هذه الإمبراطورية قد انهارت منذ زمن بعيد كان اسمه “إيدي” لكنه كان يُعرف في أوساط المجرمين باسم “إيدي الوسيم” و كان محامي آل كابوني، وأدى عمله ببراعة و بفضل ذكائه وحيله القانونية وقدرته على إيجاد ثغرات في القانون، أفلت آل كابوني من السجن لسنوات ومكافأةً على هذا الولاء والمهارة، دفع كابوني بسخاء له ولم يقتصر الأمر على المال فحسب، بل عاش إيدي الوسيم حياةً حلم بها الكثيرون حيث كان منزله حصنًا منيعًا، مكتملًا بالحراس والخدم وجميع وسائل الراحة في عصره.
👐👤وكانت ضيعته الشاسعة تشغل مربعًا سكنيًا كاملًا كان يعيش في أوساط الطبقة الراقية، مستمتعًا بالرفاهية ومتجاهلًا الثمن الباهظ الذي يدفعه مقابل كل ذلك وكانت أهوال عالم الجريمة السفلي تتربص به، لكن “إيدي” كان يفضل تجاهلها مع ذلك، كان لديه نقطة ضعف لم يعرفها إلا القليلون، ألا وهي “ابنه” كان إيدي مستعدًا لفعل أي شيء من أجله كان الطفل يحظى بأفضل تعليم، وملابس فاخرة، وسيارات، وفرص لا يحلم بها الآخرون لم يكن للمال أي قيمة .
👐👤 لكن رغم كل هذا، أدرك إيدي حقيقة مُرّة: أنه كان يفشل في غرس أهم شيء في ابنه السمعة الطيبة والقدوة الحسنة في الأمانة كانتا من الكماليات التي لا يستطيع تحمل تكلفتها و رغم علاقاته الوثيقة بالمافيا، حاول إيدي غرس الفرق بين الخير والشر في ابنه حيث كان يتمنى بصدق أن يكبر ابنه أفضل من والده ومع مرور الوقت، بدأت هذه الرغبة تُعذبه أكثر فأكثر.
👐👤لم تعد الرفاهية تجلب له السعادة، وأصبح شعوره بالذنب يثقل كاهله أكثر فأكثر و في لحظة ما، اتخذ إيدي الطيب قرارًا سيدمر حياته حيث قرر التكفير عما فعله و أدرك أن فرصته الوحيدة لترك ولو قليل من الشرف لابنه تكمن في قول الحقيقة حيث سلّم “إيدي” نفسه طواعيةً للسلطات ووافق على الشهادة ضد آل كابوني وكان يعلم كيف ستنتهي الأمور و أدرك أنه يسير نحو موت محقق لكن فات الأوان للتراجع وأخبرهم بكل ما يعرفه عن “سكارفيس” وإمبراطوريته الإجرامية.
👐👤وبعد عام قُتل “إيدي” الطيب و لحقت به نيران رشاشة في أحد شوارع شيكاغو الهادئة و لم يستطع إنقاذ نفسه، لكنه فعل ما هو الأهم لم يترك لابنه مالًا أو ممتلكات، بل مثالًا على فعل يدفع المرء ثمنه باهظًا أحيانًا تكون مثل هذه الهدية هي الأثمن.
© فلاديمير فاسيلينكو.
©هالووين العالم القديم 𝖍𝖆𝙇𝙇𝖔𝙬𝖊𝖊𝖓
ـ مجلة ايليت فوتو ارت


