كلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد بالتعاون مع مؤسسة تبيين للإنتاج والتطوير في مهرجان (الجرح) (بتوقيت الكوفة) للكاتب الكبير علي عبد النبي الزيدي وإخراج الشاب عباس القصاب الزيدي : . أميل كثيراً لفكرة أننا نملك تاريخًا دراميًا هائلًا يمكن له أن يصنع لنا تراجيديات محلية خاصة بنا حاوره – عبد العليم البناء يواصل الكاتب المسرحي المختلف والمثير للجدل علي عبد النبي الزيدي في ساحة الابداع المسرحي إذ كتب العديد من النصوص المسرحية منذ عام 1984، التي شاركت في العديد من المهرجانات المحلية والعربية والدولية، وتُرجمَ بعضها إلى الانكليزية والفرنسية، كما أنها حصدت العديد من الجوائز المهمة وتناولتها رسائل الماجستير والدكتوراه في العراق فأٌخذ بعضها عينات تطبيقية في الدراسات والبحوث الأكاديمية، كما كتبَ عن أعماله المسرحية (تأليفاً وعرضاً) العشرات من الدراسات والبحوث من نقاد المسرح في العراق والوطن العربي، فهو كاتب – كما يقول عن نفسه – خرج من معطف أسئلة كثيرة وقلق مستمر أنتجه الواقع بكل تمظهراته وتجلياته.. وكان آخر نصوصه المسرحية (بتوقيت الكوفة) الذي تستعد كلية الفنون في جامعة بغداد إلى تقديمه بالتعاون مع مؤسسة تبيين للإنتاج والتطوير في مهرجان (الجرح)، الذي سيقام في مناسبة جرح واستشهاد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في التاسع عشر والحادي والعشرين من شهر رمضان المقبل، حيث أٌسشهد غيلة وغدراً وهو يصلي الفجر في محرابه بمسجد الكوفة، ويتناوله الزيدي في نص مسرحي هادف ومعبر ودال يقوم على إخراجه الفنان الشاب عباس القصاب، وتمثيل الفنانين أحمد خالد مصطفى وحسين علي هارف وتشاركهما مجموعة رائعة من الممثلين الشباب.. ليصوغ قراءته الخاصة التي أسقطها على الواقع ولها علاقة بالمشهد السياسي والاجتماعي، والاستدعاء التاريخي والاشتباك معه ليتداخل مع الواقع اليوم. * يتحدث الكاتب المسرحي علي عبد النبي الزيدي عن فكرة النص المسرحي (بتوقيت الكوفة) فيقول:- النص يتخذ من التاريخ قناعًا، بمعنى يستدعي التاريخ، ولكن ليس هو تمامًا، هو إشارة فيها إسقاطات سياسية واجتماعية وسواها، إذ يبدأ من اللحظة الفاصلة المعروفة، وهي لحظة القتل للإمام علي عليه السلام، والتي تتوقف في النص لنعرف ما الذي حدث فعلًا! أي ما الذي حدث الآن بعد أن نكشف عن الأقنعة ونعرف الحقيقة التي لها علاقة مهمة مع الواقع اليوم، مع شخصيات فيها الكثير من الافتراض الجديد، وبنفس الوقت لها علاقة بالحدث التاريخي القديم.* سألت الكاتب المسرحي الزيدي :ما الرسائل التي تريد إيصالها عبر هذه المسرحية؟- يستهويني التاريخ دائمًا كقارئ أولًا لما يحمل من حوادث وأسرار أحاول اكتشافها عن طريق الكتابة للمسرح، أي أن لي قراءتي الخاصة التي أسقطها على الواقع الذي أعيش فيه، ومن هنا الرسائل في هذا النص لها علاقة بالمشهد السياسي والاجتماعي، والأهمية تكمن هنا في لحظة الاستدعاء التاريخي وجعله يتداخل مع الواقع اليوم.* سألت الكاتب المسرحي الزيدي : إنها المرة ربما الأولى التي تتناول موضوعاً كهذا في نصوصك المسرحية فما الذي يميز هذا النص عن نصوصك الأخرى؟- كتبت العديد من النصوص وفق هذا السياسي التاريخي، ولكنني دائمًا أكون قارئًا جديدًا للحدث التاريخي، وهو هنا نقل الوقائع التي حدثت في زمن ما من زمنها الساكن، أو الميت إلى الجانب الابداعي المعني بالحياة الآن، وميزة هذا النص هي تلك القراءة الصادمة الجديدة التي توقف الحدث الأصلي لتنتج حدثها الجديد الذي له علاقة بحياة الناس، وهو ما يسمى – نقديًا- الصدمة بالمرجع، والمرجع هو الحدث التاريخي القديم المعروف، ولكنه مختلف على مستوى الكتابة للمسرح. أميل كثيراً لفكرة أننا نملك تاريخًا دراميًا هائلًا يمكن له أن يصنع لنا تراجيديات محلية خاصة بنا، وهي بضاعتنا التي سيراها الآخر البعيد بوصفها حدثًا دراميًا مدهشًا وغريبًا من نوعه. * سألت الكاتب المسرحي الزيدي : وماذا عن المعالجة الدرامية وكيف ستتم المعالجة الإخراجية أمن قبلكم أم من قبل مخرج آخر؟-هذا النص من اخراج عباس القصاب، وهو مخرج شاب مختلف، له رؤاه وتصوراته الرائعة التي تستفزني، وقد شاهدت له العديد من العروض التي وجدت وراءها عقلية إخراجية مميزة، ومن هنا أتوقع سنقدم عرضًا مدهشًا برؤية اخراجية مهمة، ومعه العديد من الممثلين الكبار منهم المبدع خالد أحمد مصطفى، والدكتور الجميل حسين علي هارف، ومجموعة رائعة من الممثلين الشباب.* واختتم الكاتب المسرحي علي الزيدي حديثه بالقول:- شكراً من القلب أستاذ عبد العليم لاهتمامك المتواصل، ولعطائك الثر وأنت تواكب حركة المسرح العراقي بشكل رائع.# عبد العليم البناء # شؤون مسرحية عراقية# مجلة ايليت فوتو ارادت.


