القاهرة السينمائي الدولي بدوته ٤٧ يستضيف ،المخرج والمنتج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو، في ماستر كلاس.

💥 عبد الرحمن سيساكو يفتح مختبره بـ «القاهرة السينمائي»ماستر كلاس يستعيد أسئلة الهوية والمنفى والذاكرةالقاهرة ـ خاص «سينماتوغراف»يستضيف مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في دورته السابعة والأربعين، المخرج والمنتج الموريتاني المولد عبد الرحمن سيساكو، في ماستر كلاس خاص يتيح للجمهور وصناع الأفلام الاقتراب من تجربته السينمائية التي جعلت من الحكايات الإنسانية مدخلاً لقراءة التحولات الاجتماعية والسياسية في إفريقيا والعالم. ويأتي اللقاء ضمن برنامج الدورة التي تقام من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، فيما لم يعلن المهرجان بعد الموعد المحدد لانعقاده.ولا يبدو اختيار سيساكو مجرد استضافة لاسم سينمائي حصد تقديراً دولياً واسعاً، بل فرصة للتوقف أمام تجربة إبداعية تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وتبحث في قضايا الهوية والتهجير والانتماء والذاكرة، من خلال لغة بصرية تمزج التأمل الشعري بالاشتباك المباشر مع الواقع. ويُنتظر أن يتناول اللقاء رؤيته لصناعة الأفلام، ومصادر إلهامه، والطريقة التي يحوّل بها التفاصيل اليومية والشخصية إلى أسئلة إنسانية أوسع.وتنبع أهمية الماستر كلاس من خصوصية المسار الذي قطعه سيساكو، المولود في موريتانيا عام 1961، والذي نشأ في مالي قبل أن ينتقل إلى موسكو لدراسة السينما في معهد غيراسيموف للتصوير السينمائي. وقد أسهم هذا التنقل بين بيئات وثقافات مختلفة في تشكيل حساسيته الفنية، ومنحه منظوراً يتعامل مع إفريقيا لا باعتبارها موضوعاً خارجياً للتصوير، بل فضاءً حياً تتقاطع فيه الذاكرة الفردية مع التاريخ والتحولات السياسية والاجتماعية.** من الحكاية المحلية إلى الأسئلة العالميةفي أفلامه، لا يفصل سيساكو بين مصائر الأفراد والسياقات الكبرى التي تحيط بهم؛ فالحياة اليومية لديه ليست خلفية للأحداث، وإنما مساحة تكشف أثر السياسة والاقتصاد والهجرة والصراعات في الإنسان العادي. وتظهر هذه المقاربة بوضوح في فيلم «في انتظار السعادة» (Waiting for Happiness)، الذي يتأمل تجربة الانتظار والاغتراب في مدينة موريتانية ساحلية، وفي «باماكو» (Bamako)، حيث تتجاور العلاقات الشخصية مع محاكمة رمزية للمؤسسات المالية الدولية وآثار سياساتها في المجتمعات الإفريقية.أما فيلمه «تمبكتو» (Timbuktu)، الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان عام 2014، فيمثل إحدى أبرز محطات مسيرته، إذ تناول حياة السكان تحت سلطة جماعات متشددة في شمال مالي، من خلال سرد إنساني يبتعد عن المعالجة الخبرية المباشرة، ويركز على تفاصيل الحياة التي تحاول مقاومة الخوف والقمع. وقد وصل الفيلم إلى ترشيحات الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية عام 2015، ليصبح أول فيلم موريتاني يحقق هذا الإنجاز.وتكشف هذه الأعمال عن ملامح لغة سينمائية لا تعتمد على ضخامة الحدث بقدر اهتمامها بما يتركه في البشر، إذ يمنح سيساكو الشخصيات العادية مساحة للتعبير عن تناقضاتها ومخاوفها وأحلامها، ويجعل من المكان واللغة والصمت عناصر أساسية في بناء المعنى. ومن هنا تأتي قدرته على نقل قصص متجذرة في بيئتها الإفريقية إلى جمهور دولي، من دون أن يفقدها خصوصيتها أو يحولها إلى نماذج جاهزة عن القارة.** تجربة تتجاوز حدود الجغرافياعلى امتداد أكثر من ثلاثة عقود، رسخ سيساكو مكانته بوصفه أحد أبرز الأصوات السينمائية الإفريقية المعاصرة، عبر أعمال عُرضت في مهرجانات دولية كبرى، وفتحت نقاشاً حول علاقة السينما بالمسؤولية الإنسانية والاجتماعية. كما واصل في فيلمه الأحدث «الشاي الأسود» (Black Tea) عام 2024 الاشتغال على موضوعات الهجرة والتبادل الثقافي والانتماء، من خلال حكاية امرأة تبدأ حياة جديدة في الصين.ويكتسب اللقاء في القاهرة أهمية إضافية في ضوء تكريم المهرجان لسيساكو بمنحه جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر في الدورة الحالية، تقديراً لمسيرته وإسهامه في السينما العالمية. ويضع هذا التكريم الماستر كلاس في سياق أوسع من الاحتفاء بالأعمال، إذ يتيح الانتقال من مشاهدة الأفلام إلى فهم الخيارات الجمالية والفكرية التي صنعتها، والاستماع إلى صاحب التجربة وهو يستعيد مساراتها وأسئلتها.** السينما بوصفها جسراً إنسانياًفي زمن تتسع فيه المسافات بين الثقافات، وتزداد فيه قضايا النزوح والهوية والصراع حضوراً في الحياة اليومية، تقدم تجربة سيساكو نموذجاً لسينما لا تكتفي بتسجيل الواقع، بل تحاول تفكيك طبقاته الإنسانية، وإعادة النظر في الصور النمطية التي تحاصر المجتمعات الإفريقية. فهي سينما تنطلق من المحلي، لكنها لا تنغلق داخله، وتؤكد أن خصوصية المكان يمكن أن تكون مدخلاً إلى حوار عالمي أكثر عمقاً.ومن هذا المنطلق، لا تقتصر قيمة الماستر كلاس على التعرف إلى تجربة مخرج كبير، بل تمتد إلى طرح سؤال جوهري حول وظيفة السينما اليوم: كيف يمكن للفيلم أن يكون وفياً لبيئته وتاريخه، وفي الوقت نفسه قادراً على مخاطبة إنسان في قارة أخرى؟ إنها فرصة يضع فيها مهرجان القاهرة السينما أمام جمهورها بوصفها فناً للتفكير والإنصات، لا مجرد صناعة للصورة والحكاية.ط #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم