الفقاعة المائية الضعيفة تستطيع تدمير اقوى الشفرات.

هل تتخيلون أن فقاعات ماء عادية، تبدو هشة وضعيفة، قادرة على تدمير أصلب الشفرات الفولاذية للغواصات وتوربينات السدود العملاقة؟السر يكمن في واحدة من أغرب ظواهر ميكانيكا الموائع وأكثرها تعقيداً، والتي تُعرف بظاهرة التكهف (Cavitation).عندما تدور المراوح المعدنية أو تتدفق المياه بسرعات هائلة، ينخفض الضغط الموضعي بشكل حاد. هذا الانخفاض المفاجئ يجعل الماء يغلي لتتشكل سحب بيضاء من فقاعات البخار التي تتنقل مع التيار.عندما تنتقل هذه الفقاعات إلى منطقة ذات ضغط أعلى، تنهار على نفسها في أجزاء من الثانية بسرعة تتجاوز سرعة الصوت، مطلقة موجات صدمية قوية وتيارات مائية دقيقة (Microjets).هذا الانهيار العنيف يولد درجات حرارة موضعية هائلة تقارب حرارة سطح الشمس في بقعة متناهية الصغر. ومع التكرار المستمر لانهيار الملايين من هذه الفقاعات، يتآكل الفولاذ الصلب وكأنه قطعة من الصلصال الطري.حدث هذا فعلياً في سنة 1983 عندما أحدثت هذه الظاهرة تجاويف عميقة كادت أن تعطل أنفاق تصريف المياه في سد هوفر التاريخي بشكل كامل.من وجهة نظركم، هل يمكن للمهندسين ابتكار سبائك معدنية جديدة كلياً قادرة على امتصاص هذه الصدمات، أم أن الحل يكمن في إعادة تصميم هندسة ديناميكا السوائل لتجنب انخفاض ضغط البخار (Vapor Pressure) من الأساس؟#salah_mahdi#ثقافة_هندسية#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم