الغرابةوالعجائبية في المسرح..

الممثلون والجمهور (ج 9)5 – الغرابة.– إن المسرح الأكثر واقعية لابد وأن يتضمن شيئا من الغرابة والعجائبية.– إن مجرد اللعب على خشبة أمام جمهور يعد في حد ذاته أمرا غريبا، لا واقعيا ولا منطقيا.– لا وجود لواقعية خالصة في المسرح، بل الواقعي يتقاطع دائما مع اللاواقعي والغرائبي.– ومفهوم الغرابة عندما يعيه الجمهور فإنه يتحول إلى محفز وعنصر يقظة ونقد. فالإنسان داخل المسرح يتأمل، بشكل فاعل، ذاته والآخرين. ولا شيء تافه وبلا معنى في المسرح.– لقد اعتبر البريختيون بأن مبدأ “التغريب” في المسرح يشكل ثورة في مجال الممارسة المسرحية. وفي الحقيقة، المسرح بطبعه يقوم على مبدأ التغريب أو التباعد. فنحن لسنا بحاجة إلى أن نضع مسافة بيننا وبين الحدث المسرحي، وليس من الضروري أن يظهر الممثل بأنه يؤدي دوره ولا يتقمص، ذلك أن الفعل المسرحي يتضمن هذا التباعد ويحتويه بالطبيعة.– لماذا وجب على الممثلين أن يتحاوروا بينهم بشكل فوري وبسرعة؟ ليس مطلوبا من الممثل أن يترك فراغا أو يتباطأ في الرد على زميله، لماذا؟ لأننا في الغالب الأعم ما ندرك قصد المخاطب في منتصف كلامه، ولهذا نستعد للرد انطلاقا من هذه اللحظة. واحتراما له فإننا نتركه يتكلم حتى النهاية ولكن بمجرد ما ينهي كلامه نلقي بكلامنا. والممثل أثناء إلقاء الحوار عليه ألا يتنفس في نهاية الجملة أو عند النقط. لأن هذا من شأنه أن يثير ضجر الزميل والجمهور معا والتقليل من وقع الحوار على القاعة. فعلى الممثل أن يتعلم كيف يتنفس وسط الجملة أو أن يتنفس وهو يتكلم، دون تحسيس الجمهور بذلك، وذلك حفاظا على عنصر التشويق والتوتر الدرامي —- (يتبع). : Acteurs et Spectateurs — Alain Simon ترجمة: العباس جدة.

#المسرح العالمي#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم