العالم الحديث يضع الدماغ البشري تحت ضغط تطوري غير مسبوق

تشير مراجعة علمية حديثة إلى أن كثيرًا من الضغوط النفسية التي نعيشها قد لا تكون مجرد ضعف في التكيف، بل نتيجة “عدم تطابق تطوري” بين أدمغتنا والعالم الحديث.

فقد تطور الدماغ البشري عبر آلاف السنين ليعمل داخل مجتمعات صغيرة مترابطة، يتعامل فيها مع عدد محدود من الأشخاص والتهديدات المحلية. أما اليوم، فهو يواجه تدفقًا لا ينتهي من الأخبار، ووسائل التواصل الاجتماعي، وضغوط العمل، والأزمات العالمية، وهي بيئة لم يتطور للتعامل معها.

ويشير الباحثون إلى أن هذا الحمل المعرفي المستمر يجعل الدماغ يتعامل مع كثير من الأحداث البعيدة وكأنها تهديدات شخصية عاجلة، رغم أنها غالبًا خارج نطاق سيطرتنا. كما أن المقارنة الدائمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تزيد من الشعور بالتوتر وعدم الرضا، لأنها تضع الإنسان في منافسة مستمرة مع حياة الآخرين.

ويرى الباحثون أن هذا “عدم التطابق التطوري” قد يساعد في تفسير جانب من ارتفاع معدلات التوتر والقلق وبعض مشكلات الصحة النفسية في العصر الحديث، إلى جانب عوامل أخرى معروفة.

المصدر: Young JJ, Lim AJ, Tan E, Chan SHM. Evolutionary mismatch, stress, and competition: Making sense of psychosocial problems in the age of polycrisis. Behavioral Sciences. 2026;16(5):650.

#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم