في واقعة طبية نادرة تُشبه الخيال، لُقبت الطفلة لينلي بومر، من مدينة لويسفيل بولاية تكساس، بـ”الطفلة التي وُلدت مرتين” — لا على سبيل المجاز، بل في وصف دقيق لحقيقة مذهلة أذهلت الأطباء وأثارت دهشة العالم.
في الأسبوع الثالث والعشرين من الحمل، وأثناء فحص روتيني بالموجات فوق الصوتية، اكتشف الأطباء وجود ورم ضخم يُعرف باسم الورم العجزي العصعصي، ينمو عند قاعدة العمود الفقري للجنين، تحديدًا عند عظمة العصعص. كان الورم يتمدد بسرعة غير طبيعية، ويستهلك كميات كبيرة من الدم، مما تسبب في إجهاد بالغ لقلب الجنين، مهددًا حياته بالخطر في أي لحظة.
أمام هذا التهديد الداهم، اتخذ الفريق الطبي قرارًا فريدًا في جرأته: إخراج الجنين من رحم الأم مؤقتًا لإجراء عملية جراحية دقيقة، ثم إعادته إلى داخله ليكمل فترة نموه الطبيعي. وعلى طاولة العمليات، خضعت الأم لفتح قيصري، وتم استخراج لينلي من الرحم وهي لا تزال في منتصف الحمل، ضئيلة الحجم لا يتجاوز وزنها نصف كيلوغرام، لكن قلبها كان ينبض بإصرار على الحياة.
في مشهد شديد الدقة والتعقيد، أجرى الأطباء عملية استئصال الورم، ثم أعادوا لينلي إلى رحم والدتها — لتتابع رحلتها بين الحياة والاحتمال، وسط مراقبة طبية دقيقة.
ومع بلوغها الأسبوع السادس والثلاثين من الحمل، وُلدت لينلي من جديد، هذه المرة عبر ولادة قيصرية كاملة، لتخرج إلى الحياة طفلة مكتملة النمو، قوية، ناجية من عملية تُعد من أندر ما شهده الطب الحديث.
وهكذا، كُتبت فصول هذه القصة بين شجاعة أم، وبراعة أطباء، ومعجزة اسمها لينلي… الطفلة التي وُلدت مرتين.
#ماستر هارون#عجائب خارقة#مجلة ايليت فوتو ارت


