الصيام في النصوص البابلية

وردت كلمة الصيام في النصوص الادبية البابلية القديمة بالشكل التالي :
Shag4 ka-tab
الجوف او المعدة تعني باللغة الاكدية shag
الفم يعني ka
يغلق او يوصد تعني tab
لذلك سيكون المعنى الكلي لهذه العبارة
“الفم المغلق والمعدة الموصدة”
اي لا يدخلهما طعام ولا شراب.
وقد عرف سكان بلاد الرافدين الصيام منذ قديم الأزل ، فقد عرفه السومريون و الآشوريون و الكلدانيون.
اذ ان الصوم عند السومريين كان يستند إلى تحريم نوع معين من المأكولات الحيوانية أو النباتية لأسباب ظاهرها ديني أما الأسباب العميقة فكانت اقتصادية في محاولة للحد من استهلاك نوع من اللحوم أو النباتات وخصوصا أيام القحط والكساد، ولم يكن الصوم تقليدا ثابتا ودورياً.
وقد كان الصيام معروفا وممارسا بشكل واضح من قبل بعض الملوك الآشوريين، إذ نقرأ في أحد النصوص على لسان الملك أسرحدون وهو يصف حاله بعد الصيام جائعا، ويبدو أن هذا الأمر قد دفع بأطبائه ومستشاريه من الكهنة إلى ضرورة التدخل لايقافه عن مواصلة الصيام للحيلولة دون الاستمرار في تدهور صحته، إلا انه كان يصر على الاستمرار في الصيام وربما يعود السبب لكونه من أكثر الملوك الآشوريين تدينا،
وكان الكلدانيون يصومون 30 يوما، وهي بعدد الأيام التي تقطعها الشمس من كل برج من أبراجها، ولا يأكلون ولا يشربون من شروق الشمس إلى غروبها ، ويكون الإفطار خاليا من اللحوم ، غير أنه يتضمن الألبان والنباتات.
•••••••••••••••••••••••••••••••
المصدر : الصوم في العراق قديم وقبل التاريخ _خزعل الماجدي الباحث في علوم وتاريخ الحضارات والأديان.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم