الصور الفوتوغرافية وحيوية التنقل والاداء البصري

تتميز الصور الفوتوغرافية بقدرتها على التنقل والتغيير. فهي تنتقل بين الأشخاص والأماكن، وتتغير في مظهرها وشكلها، وتجتاز مختلف البيئات والظروف. في المجتمعات التي تُهيمن عليها الصور، غالبًا ما تُشوّه الصور أو تُنتزع من سياقاتها الأصلية لإعادة توظيفها من قِبل الحكومات والمؤسسات والباحثين، وكذلك الفنانين والمجتمعات والناشطين وغيرهم.

كيف تُعاد توظيف هذه الصور، ولأي غرض، ومن يقوم بذلك؟ كيف تؤثر إعادة توظيف المواد الفوتوغرافية على الظواهر الاجتماعية والثقافية والسياسية؟ ان السعي إلى تيسير النقاشات حول إعادة استخدام الصور الفوتوغرافية وإعادة تداولها وتحويلها، واستكشاف الطرق التي أُعيد توظيفها بها في السياقات المعاصرة والتاريخية يستلزم بحثا دؤوبا ومستمرا وواسع النطاق:

تتأثر مصداقية الصورة الفوتوغرافية، التي تتشكل بفعل ظروف تاريخية محددة، بممارسات مؤسسية وأطر تاريخية معينة (تاج، ١٩٨٨). تُعدّ الصور الفوتوغرافية أداة ثقافية تُستخدم في مهام تمثيلية متنوعة (سيكولا، 1984). فبينما تُعتبر المتاحف مثالًا على الاستخدامات المؤسسية للصور الفوتوغرافية، تشمل الاستخدامات الأخرى الصحافة، والدولة، والمجتمع المدني، والمؤسسات الطبية، والأجهزة التكنولوجية. على سبيل المثال، تُستخدم الصور الفوتوغرافية لتأكيد الموضوعية والسلطة المُتصوَّرة على التفسيرات الاجتماعية والثقافية (ستيليانو-لامبرت وستيليانو، 2014)؛ واستكشاف تمثيلات وذكريات الطبقة العاملة (آدامز شتاين، 2016)؛ ودعم النشاط السياسي (توماس، 2021).

#الفن والنقد التشكيلي#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم