الصحفي المصري:نواف يونس.من الذين يؤمنون بأن الثقافة فعل بناء، لا وسيلة هدم.

نواف يونس
في زمنٍ تختلط فيه الأصوات، ويعلو الضجيج على القيمة، يظل نواف يونس واحدًا من أولئك الذين يؤمنون بأن الثقافة فعل بناء، لا وسيلة هدم، وأن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون شهرة.
هو كاتب صحفي، وقاص، وكاتب مسرحي، لكنه قبل كل ذلك مثقف عضوي، يشتبك مع قضايا الإنسان والفكر، ويعمل بصمت وثبات من أجل أن تتقدم الثقافة العربية خطوة إلى الأمام. لم أعرفه يومًا باحثًا عن الأضواء، بل باحثًا عن الفكرة النبيلة، وعن الموهبة الحقيقية التي تستحق أن تُكتشف وتُساند.
عرفته منذ عام 2006، عندما سافرت إلى دولة الإمارات، ومنذ لقائنا الأول أدركت أنني أمام إنسان نادر؛ موضوعي في أحكامه، لا يتعصب إلا للحقيقة، ولا ينحاز إلا للفكرة المضيئة والخلاقة. لم أرَ فيه خصومةً مع أحد، بل رأيت انحيازًا دائمًا للثقافة، وللإبداع، وللحق.
لقد كان، وما يزال، سندًا لعشرات المواهب التي وجدت فيه عينًا ترى الجمال قبل أن يراه الآخرون، وقلبًا يؤمن بالمبدعين قبل أن تعترف بهم المؤسسات. وهذه موهبة لا تقل قيمة عن الكتابة نفسها.
يبقى نواف يونس واحدًا من أولئك الذين لا تُقاس قامتهم بما كتبوه فقط، بل بما أضاءوه في عقول الآخرين، وما زرعوه من ثقة في نفوس المبدعين، وما تركوه من أثر طيب في الحياة الثقافية العربية.
دمت، أيها الصديق العزيز، وفيًا للكلمة النقية، وحارسًا للفكرة الحرة، ومضيئًا للدرب، فالثقافة العربية تحتاج إلى أمثالك أكثر من أي وقت مضى.
السيد حافظ
إذا أردت، أستطيع أيضًا أن أجعلها أقرب إلى شهادة أدبية رفيعة تصلح للنشر في صحيفة أو مجلة ثقافية.
السيد حافظ
القاهرة
الهرم

أخر المقالات

منكم وإليكم