الشمس تتعامد على وجه رمسيس الثاني مرتين كل عام .. اعرف أصل الحكاية

تعامد الشمس

كتب عبد الرحمن حبيب

في الثاني والعشرين من أكتوبر، تجددت واحدة من أروع الشواهد على عبقرية المصري القديم في علوم الفلك والهندسة المعمارية، حيث تتعامد أشعة الشمس على تمثال الملك رمسيس الثاني داخل قدس أقداس معبده الكبير بأبو سمبل، في مشهد استثنائي يجسد دقة التصميم المعماري والفهم المتقدم لحركة الشمس.

ظاهرة تحدث مرتين سنويا

وتحدث هذه الظاهرة مرتين سنويًا، في 22 فبراير و22 أكتوبر، إذ تتسلل أشعة الشمس عبر محور المعبد لتضيء تماثيل الملك رمسيس الثاني والإلهين آمون رع ورع حور آختي، بينما يظل تمثال الإله بتاح في الظل، في دلالة لافتة على الدقة الفلكية التي راعاها المصري القديم في تصميم المعبد.

وتكتسب هذه الظاهرة أهمية استثنائية باعتبارها نموذجًا فريدًا للتكامل بين المعرفة الفلكية والإبداع الهندسي في مصر القديمة وعلى الرغم من نقل معبدي أبو سمبل في ستينيات القرن العشرين ضمن مشروع الإنقاذ الدولي الذي استهدف حمايتهما من الغرق عقب إنشاء السد العالي، فقد نجحت أعمال النقل في الحفاظ على المحور المعماري للمعبد، لتستمر الظاهرة حتى يومنا هذا.

تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني ليس مجرد حدث فلكي، بل هو شهادة حية على حضارة استطاعت أن توظف معرفتها بالكون في إبداع معماري خالد، لا يزال يبهر العالم ويؤكد مكانة مصر بوصفها مهدًا للمعرفة والابتكار الإنساني.

******
المصادر
اليوم السابع
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم